تدفقات الكريبتو تصل لـ 50 مليار دولار مع تعافي الصناديق

تحول إيجابي في زخم السوق الاستثماري مع بداية الربع الرابع
أظهر تقرير حديث أعده خبراء في بنك JPMorgan أن تدفقات الكريبتو والأصول الرقمية حققت انتعاشًا لافتًا هذا العام متجاوزة حاجز 50 مليار دولار، مدفوعة بتعافي تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة وزيادة المراكز المالية في العقود الآجلة. ويشير هذا الأداء إلى تحول هيكلي في نمو السوق مع الدخول في الربع الرابع، حيث يقدر البنك الوتيرة السنوية لهذه التدفقات بنحو 66 مليار دولار، وهو ما يتجاوز الوتيرة المسجلة في مايو الماضي البالغة 52 مليار دولار.
تعافي تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة
شهدت صناديق الاستثمار المتداولة للعملات الرقمية تحسنًا ملحوظًا اعتبارًا من شهر أغسطس، بعد موجة سحوبات حادة شهدتها الأسواق خلال شهري مايو ويونيو. ووفقًا للتقرير الذي أشرف عليه الخبير الاستثماري نيكولاوس بانيجيرتزوجلو، عادت هذه الصناديق إلى المنطقة الإيجابية إجمالاً خلال العام الحالي، على الرغم من أن إجمالي التدفقات التراكمية منذ التصحيح السعري في أكتوبر 2025 ما يزال يواجه بعض العجز.
وأوضح التقرير أن حركة التداول شهدت تقلبات متفرقة، حيث سجلت صناديق البيتكوين الفورية في السوق الأمريكي دخول سيولة تقدر بنحو 999 مليون دولار في 21 سبتمبر، تلتها 714.7 مليون دولار في اليوم التالي. وعلى الرغم من ذلك، شهدت بعض الجلسات سحوبات كبيرة، مثل تسجيل خروج 484.9 مليون دولار في السابع من أكتوبر، كان أكبرها من صندوق IBIT التابع لشركة BlackRock وصندوق FBTC التابع لمؤسسة Fidelity.
ارتفاع العقود الآجلة عبر منصة CME وانتعاش زخم المؤسسات
لم يقتصر التعافي على الصناديق الفورية، بل امتد إلى المشتقات المالية، حيث سجلت عقود البيتكوين والإيثريوم الآجلة في بورصة CME زيادة مستمرة على مدار الشهرين الماضيين:
- تجاوز القمم السابقة: تخطت المراكز المالية لعقود البيتكوين مستوياتها القياسية السابقة، بينما اقتربت عقود الإيثريوم من أعلى مستوياتها المسجلة في أكتوبر 2025.
- عودة المتداولين المتابعين للاتجاه: بدأ مستثمرو إدارة تداول السلع (CTAs) في إعادة بناء مراكز الشراء طويلة الأجل في كلا الأصلين.
- تحسن مستويات الرافعة المالية: رغم تراجع مستويات الرافعة في العقود الدائمة غير الشاطئية مقارنة بقممها، إلا أنها ظلت أعلى من المتوسطات التاريخية.
تغير مصادر السيولة وهيكلة استثمارات الشركات
أشار البنك الاستثماري إلى أن نشاط الاستثمار في الربع الثالث أصبح أقل اعتمادًا على المشتريات الخاصة بالشركات واستثمارات رأس المال الجريء، والتي كانت تحرك غالبية التدفقات في النصف الأول من العام.
مشتريات خزانة الشركات وتوزيع المخاطر
توزعت مشتريات الشركات بين الشركات المدرجة في البورصة والشركات الخاصة. وقد واصلت شركات مثل مؤسسة Strategy قيادة المشهد عبر إصدار الأسهم العادية والمفضلة وأدوات الدين لتمويل مشتريات البيتكوين. كما عززت المؤسسة احتياطياتها النقدية لتصل إلى 3 مليارات دولار لضمان تغطية توزيعات الأرباح وتجنب البيع القسري للأصول.
توجهات رأس المال الجريء وسلوك المعدنين
أما على صعيد رأس المال الجريء، فقد اتجهت الاستثمارات نحو جولات تمويلية أكبر وأقل عددًا تستهدف الشركات الناشئة المستقرة، مع تركيز متزايد على مشاريع الترميز والتمويل عبر أدوات الدين للشركات ذات التدفقات النقدية الواضحة. وفي المقابل، قام معدنو البيتكوين ببيع ما صافية 1.8 مليار دولار هذا العام، حيث اتجهت الشركات المدرجة إلى تسييل جزء من الإنتاج لتغطية تكاليف التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.



