الذكاء الاصطناعي في كوينبيس: مهندسون خارقون وإنتاجية قياسية
ثورة الذكاء الاصطناعي: كوينبيس تدفع بحدود الابتكار الهندسي
في خطوة تؤكد على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل قطاع العملات الرقمية، كشف الرئيس التنفيذي لمنصة Coinbase، بريان أرمسترونج، أن الذكاء الاصطناعي في كوينبيس قد أحدث تحولًا جذريًا في قدرات مهندسيها، محولًا إياهم إلى ما وصفهم بـ “البناة الخارقين”. هذا التطور لم يقتصر على زيادة الإنتاجية فحسب، بل رافقه نجاح لافت في خفض نفقات الذكاء الاصطناعي بنسبة النصف تقريبًا، على الرغم من النمو الهائل في استخدام المنصة.
“البناة الخارقون” ودفع الإنتاجية في كوينبيس
أكد أرمسترونج أن منصة Coinbase أصبحت من بين الشركات الأكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن “عصر البناة الخارقين” قد بدأ. هذا التحول انعكس بوضوح في حجم المنتجات التي ينجزها مهندسوها. فقد شهدت الشركة زيادة بمقدار الضعف في إجمالي كمية الأكواد البرمجية التي يتم تطويرها. بل وصف أرمسترونج بعض المهندسين بأنهم “مساهمون بعشرة أضعاف”، حيث لا يقتصر دورهم على إنجاز المهام فحسب، بل يمتد إلى نشر أفضل الممارسات عبر الفرق المختلفة.
شهادة خارجية على الريادة
تأكيدًا على هذه الريادة، أشار أحد مستخدمي تويتر إلى أن موظفين سابقين في Coinbase يعملون حاليًا في شركات عملات رقمية أخرى قد وصفوا الشركة بأنها متقدمة بفارق كبير عن منافسيها عندما يتعلق الأمر بدمج الذكاء الاصطناعي ضمن ثقافتها الهندسية.
معادلة كوينبيس الناجحة: خفض التكاليف وتصاعد الاستخدام
ولم تقتصر إنجازات Coinbase على زيادة الإنتاجية فحسب، بل تمكنت الشركة من خفض نفقاتها على الذكاء الاصطناعي بنسبة النصف تقريبًا، وذلك في الوقت الذي شهد فيه استخدام الرموز الرقمية (Token usage) نموًا هائلاً. هذه الاستراتيجية لم تعتمد على ضوابط صارمة أو تنبيهات الميزانية، بل على ثلاث تقنيات أساسية أثبتت فعاليتها.
ثلاث استراتيجيات لتقليل نفقات الذكاء الاصطناعي
- التوجيه الذكي للنماذج: يقوم هذا النظام بتحويل كل مهمة تلقائيًا إلى النموذج الأقل تكلفة القادر على إنجازها بفعالية وكفاءة عالية، مما يضمن الاستفادة القصوى من الموارد.
- التخزين المؤقت الفعال: يساهم التخزين المؤقت المكثف (Aggressive Caching) في التخلص من المخرجات المتكررة عندما يتم طرح نفس الاستفسار مرارًا وتكرارًا، مما يوفر موارد حاسوبية ضخمة ويقلل من الحاجة إلى إعادة المعالجة.
- التحول نحو النماذج مفتوحة المصدر: اتجهت الشركة عمدًا نحو استخدام النماذج مفتوحة المصدر (Open-weight models) الأقل تكلفة للمهام الروتينية، خاصة تلك التي لا يضيف فيها الأداء الفائق للنماذج المتطورة قيمة إضافية، مما يحقق التوازن بين الأداء والتكلفة.
صرح أرمسترونج مؤكدًا: “كيف نحافظ على استقرار نفقات الذكاء الاصطناعي بينما يتزايد استخدام الرموز بشكل كبير؟ ليس بالاحتكاك وتنبيهات الإنفاق. بل بالافتراضات الأفضل، والتوجيه، والتخزين المؤقت.”
بناء للبنى التحتية المستدامة لا للقيود
أوضح أرمسترونج أن الهدف من تقليل التكاليف لا يكمن في فرض سقف على حجم استخدام الشركة للذكاء الاصطناعي. بل الهدف هو بناء طبقة البنية التحتية التي تسمح بتراكم الاستخدام بشكل مستدام دون التسبب في ضغوط على الميزانية لاحقًا. فالكفاءة هنا تخلق مساحة للنمو والتوسع بدلًا من وضع حدود أو قيود.
رؤية كوينبيس لمستقبل الذكاء الاصطناعي
تضع هذه الرؤية منصة Coinbase في موقع الشركة التي لا تدير ميزانية للذكاء الاصطناعي، بل تبني أساسًا متينًا لتتفوق على أي منافس من خلال تبني الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. ويشير أرمسترونج إلى أنه يسمع هذا التقييم الإيجابي والمشجع من مجلس إدارة الشركة وحتى من شركائها.
يذكر أن أرمسترونج كان قد أشار في أوائل شهر يونيو الماضي إلى أن الوصول إلى الطاقة والحوسبة يمثلان عنق الزجاجة الأكبر للذكاء الاصطناعي أكثر من جودة النماذج نفسها. وتمد البيانات الجديدة حول التوجيه الذكي والتخزين المؤقت هذه الحجة إلى طبقة البنية التحتية، مما يقدم صورة كاملة لكيفية تفكير Coinbase في التبني المستدام والفعال للذكاء الاصطناعي في كوينبيس.


