أسواق الكريبتو تواجه ضغوطاً جديدة مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز
إيران تدرس فرض رسوم عبور على السفن وسط مخاوف من ارتفاع النفط وتأثيره على Bitcoin

تواجه أسواق العملات الرقمية موجة جديدة من القلق بعد تقارير تحدثت عن نية إيران فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على الأصول عالية المخاطر مثل Bitcoin والعملات البديلة.
ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي توتر فيه مؤثراً بشكل مباشر على الأسواق المالية العالمية.
إيران تتحرك لتنظيم المرور في مضيق هرمز
قال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن طهران أعدت آلية جديدة لتنظيم حركة السفن داخل مضيق هرمز، على أن يتم الإعلان عنها رسمياً قريباً.
وبحسب التصريحات، ستسمح الآلية الجديدة بمرور السفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران فقط، مع فرض رسوم مقابل الخدمات المقدمة داخل الممر البحري.
كما أشار إلى أن بعض السفن المرتبطة بما وصفه بـ”مشروع الحرية الأمريكي” قد تُمنع من استخدام المسار الجديد، ما يزيد من احتمالات تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأثارت هذه التصريحات مخاوف الأسواق العالمية، خاصة مع تراجع توقعات عودة حركة الملاحة الطبيعية داخل المضيق خلال الفترة المقبلة.
أسواق الشحن والنفط تبدأ بالتفاعل
بدأت أسواق الشحن البحري بالفعل في إظهار إشارات توتر بعد تراجع الثقة بشأن استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات من أسواق التوقعات انخفاض احتمالات عبور 20 سفينة عبر المضيق قبل نهاية مايو، ما يعكس مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات.
ويرى محللون أن أي تباطؤ في حركة السفن قد يدفع أسعار النفط والغاز إلى ارتفاعات جديدة، خاصة أن المضيق ينقل نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.
كيف يتأثر سوق العملات الرقمية؟
عادة ما تتعرض العملات الرقمية لضغوط قوية عند ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وأسعار الطاقة، حيث يتجه المستثمرون إلى تقليل المخاطرة والابتعاد عن الأصول المتقلبة.
وقد يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة مخاوف التضخم عالمياً، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وفي مثل هذه الظروف، تتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، وهو ما ينعكس سلباً على Bitcoin والعملات البديلة.
ورغم أن Bitcoin يُنظر إليه أحياناً كأداة تحوط ضد الأزمات الاقتصادية، فإنه غالباً ما يتحرك مع الأسواق الخطرة خلال فترات التوتر الجيوسياسي الحاد.
العملات البديلة قد تتعرض لضغوط أكبر
تواجه العملات البديلة وضعاً أكثر حساسية في حال استمرار التوترات، خاصة مع لجوء المتداولين إلى تقليل استخدام الرافعة المالية والخروج من الأصول الأكثر تقلباً.
وقد يؤدي ذلك إلى موجات تصفية سريعة داخل أسواق DeFi وعملات الميم والمشاريع ذات السيولة الضعيفة.
كما أشار التقرير إلى أن بعض خطط الرسوم الإيرانية السابقة تضمنت إمكانية استخدام اليوان الصيني أو العملات الرقمية في عمليات الدفع، رغم عدم تأكيد تفاصيل الآلية الجديدة حتى الآن.
ويثير هذا الأمر مخاوف إضافية بشأن زيادة التدقيق التنظيمي على منصات التداول ومصدري العملات المستقرة في حال استخدام العملات الرقمية داخل مسارات تجارية خاضعة للعقوبات.
النفط يبقى العامل الأهم
يرى مراقبون أن التأثير الأكبر على الأسواق سيأتي من تحركات أسعار النفط، إذ إن أي اضطراب طويل داخل مضيق هرمز قد يرفع تكاليف الطاقة عالمياً ويزيد الضغوط الاقتصادية على المستهلكين.
ويراقب المستثمرون حالياً ثلاثة عوامل رئيسية:
تأكيد إيران لمستويات الرسوم الجديدة، وطبيعة القيود المحتملة على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة، واستمرار تراجع حركة الشحن عبر المضيق.
وأي تصعيد إضافي قد يدفع Bitcoin للدخول في مرحلة دفاعية جديدة، بينما قد تتعرض العملات البديلة لموجات بيع أكثر حدة.
في المقابل، قد تهدأ الأسواق إذا تم التوصل إلى تفاهم يسمح باستمرار مرور السفن التجارية دون مواجهة عسكرية، وهو ما قد يخفف الضغوط على النفط ويدعم تعافي سوق الكريبتو من جديد.



