كيف تؤثر سياسة مايكل سايلور في شراء البيتكوين على حاملي أسهم ستراتيجي؟

اعتمدت شركة ستراتيجي، بقيادة مايكل سايلور، سياسة غير تقليدية قامت بتحويل ميزانيتها من شركة برمجيات تقليدية إلى خزينة ضخمة من البيتكوين. هذا التوجه جعل سهم الشركة بمثابة رهان مضاعف على أداء العملة الرقمية. ومع ذلك، لا يخلو هذا النهج من المخاطر التي قد تنعكس بشكل مباشر على حاملي السهم.
وتيرة الشراء وتزايد المخاطر
منذ عام 2020، استحوذت ستراتيجي على أكثر من 528,000 بيتكوين، بمتوسط سعر شراء يبلغ نحو 66,000 دولار. هذا ما جعلها أكبر مالك مؤسسي للعملة الرقمية على مستوى العالم. في الأشهر الأخيرة، باتت وتيرة الشراء أكثر عدوانية. فعلى سبيل المثال، أنفقت الشركة حوالي 1.92 مليار دولار في أسبوع واحد فقط خلال مارس 2025. هذا ما رفع متوسط سعر الشراء وزاد من حساسية الشركة تجاه التقلبات السعرية قصيرة الأجل. بالتالي، فإن أي انخفاض جديد في سعر البيتكوين قد يضع ستراتيجي في موقف مالي صعب، خصوصًا مع انخفاض السعر بنسبة 20٪ تقريبًا عن أعلى مستوياته الأخيرة.
أدوات التمويل وتحديات الاستدامة
لتمويل عمليات الشراء المتكررة، استخدمت الشركة أدوات مالية متنوعة، من بينها: إصدار الأسهم، والسندات القابلة للتحويل، والأسهم الممتازة ذات العائد الثابت. وقد نجحت هذه الوسائل في جمع عشرات المليارات من الدولارات. على سبيل المثال، باعت الشركة أكثر من 3.6 مليون سهم عادي مؤخرًا، إضافة إلى أسهم STRK وSTRF التي تقدم عوائد سنوية بنسبة 8٪ و10٪ على التوالي.
رغم أن هذه العوائد تُعد جذابة للكثير من المستثمرين، إلا أنها تشكل التزامات مالية متزايدة على الشركة، خصوصًا أن نشاطها الأساسي في قطاع البرمجيات لا يولد تدفقات نقدية كافية. هذا الوضع يثير قلق المستثمرين بشأن قدرة الشركة على الاستمرار في هذا النهج.
تأثير إصدار الأسهم على سعر السهم
الالتزامات المالية المرتفعة قد تدفع الشركة مستقبلًا إلى إصدار المزيد من الأسهم. ويُتوقع أن يكون ذلك بهدف سداد فوائد الأسهم الممتازة أو تمويل مشتريات إضافية من البيتكوين. هذا النهج قد يؤدي إلى تخفيف قيمة الأسهم الحالية، مما يشكل ضغطًا سلبيًا على سعر السهم في السوق.
في الوقت نفسه، يعتمد السهم جزئيًا على الطلب الناتج عن صناديق MSTR المتداولة برافعة 2x، مثل MSTX وMSTU. هذه الصناديق تخلق طلبًا اصطناعيًا قويًا على السهم. ولكن من غير المتوقع أن يستمر هذا الطلب بشكل دائم. وفي حال بدأ المستثمرون ببيع هذه الصناديق، فقد ينعكس ذلك سلبًا على سعر السهم بشكل حاد.
خسارة السيطرة وتغير محتمل في التوجه
من التطورات اللافتة أيضًا أن مايكل سايلور فقد سيطرته على التصويت في مجلس إدارة الشركة، نتيجة التوسع المستمر في إصدار الأسهم. هذا الواقع يفتح المجال أمام مستثمرين نشطين قد يدفعون نحو تغيير الاستراتيجية المعتمدة، خاصة إذا اتسعت الفجوة بين سعر السهم وقيمة البيتكوين التي تمتلكها الشركة.
خاتمة
في المجمل، ورغم أن سياسة مايكل سايلور في شراء البيتكوين قد جذبت اهتمام المستثمرين وأسهمت في ارتفاع سهم ستراتيجي، إلا أنها تُحمّل حاملي السهم بمستوى مرتفع من المخاطر. ترتبط هذه المخاطر بالتقلبات الشديدة في سوق العملات الرقمية، كما تبقي مستقبل السهم مرتبطًا بقدرة الشركة على الموازنة بين التوسع المالي والاستدامة التشغيلية.