انتقادات جديدة لـ BTC تشعل الجدل.. مستثمرون بارزون يدافعون عن مستقبل البيتكوين رغم الضغوط

انقسام في الآراء حول قيمة BTC مع استمرار تقلبات السوق وتزايد الرهانات طويلة الأجل

عاد المستثمر المخضرم جيريمي غرانثام لإثارة الجدل حول البيتكوين بعد أن وصفها بأنها أصل مضاربي لا يمتلك قيمة جوهرية حقيقية، متوقعًا أن تفقد أهميتها تدريجيًا مع مرور الوقت.

وجاءت تصريحاته خلال مقابلة تلفزيونية، حيث شكك في قدرة البيتكوين على الحفاظ على مكانتها على المدى الطويل، معتبرًا أن المستثمرين لا يزالون يلجؤون إلى الذهب باعتباره مخزنًا أكثر استقرارًا للقيمة.

لكن هذه التصريحات لم تمر دون رد، إذ سارع المستثمر المعروف في قطاع العملات الرقمية لارك ديفيس إلى الدفاع عن البيتكوين، مؤكدًا أن أهميتها لا تكمن في المضاربة فقط، بل في كونها أول عملة رقمية ذات عرض ثابت لا يمكن لأي حكومة أو بنك مركزي التحكم فيه أو التلاعب به عبر طباعة المزيد من الأموال.

لماذا يرى المدافعون أن BTC مختلفة؟

أوضح ديفيس أن ندرة البيتكوين تمثل جوهر فكرتها الأساسية، مشيرًا إلى أن الشبكة تعمل بشكل مستقل عن الأنظمة المالية التقليدية، وهو ما يمنحها خصائص فريدة لا تتوافر في العملات الورقية.

وأضاف أن القيمة الحقيقية للبيتكوين تنبع من قدرتها على توفير نظام مالي لا مركزي لا يخضع للرقابة أو التدخل المباشر من السلطات النقدية، وهو ما يجعلها خيارًا جذابًا للكثير من المستثمرين حول العالم.

في المقابل، كرر غرانثام موقفه المتشائم، معتبرًا أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم الأصول الدفاعية في الأسواق العالمية، كما أشار إلى أن بعض الجهات تستفيد من البيتكوين بسبب سهولة نقل الأموال عبر الشبكة.

اقرأ ايضا:  سباق الطروحات الكبرى: SpaceX وOpenAI وAnthropic يتنافسون على قيادة أكبر موجة IPO في التاريخ

BTC تحت ضغط بعد موجة هبوط قوية

تزامنت هذه التصريحات مع استمرار الضغوط على البيتكوين في الأسواق، حيث جرى تداول العملة قرب مستوى 60 ألف دولار بعد تراجع حاد من القمة التاريخية التي اقتربت من 126 ألف دولار خلال أكتوبر 2025.

ويتابع المتداولون حاليًا أحد أهم مستويات الدعم الفنية، إذ قد يؤدي كسر هذا المستوى إلى زيادة الضغوط البيعية وفتح المجال أمام تراجعات أوسع خلال الفترة المقبلة.

وجاء ضعف الأداء الأخير نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها تشدد السياسة النقدية الأمريكية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى استمرار عمليات البيع من جانب بعض المستثمرين.

كما سجلت صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة تدفقات خارجة متتالية خلال الأيام الأخيرة، وهو ما زاد من حالة الحذر داخل السوق.

المؤسسات تستغل التراجع للشراء

رغم موجة الهبوط، أظهرت بعض المؤسسات الاستثمارية اهتمامًا متزايدًا بالشراء عند المستويات المنخفضة.

وأشارت بيانات من منصة Coinbase إلى أن عددًا من المستثمرين الكبار استغلوا التراجع الأخير لتعزيز مراكزهم في البيتكوين، في خطوة تعكس استمرار الثقة في الأصول الرقمية على المدى البعيد.

ومع ذلك، لم تتمكن العملة من استعادة متوسطها المتحرك لـ200 يوم، وهو أحد المؤشرات الفنية المهمة التي يعتمد عليها المتداولون لتقييم الاتجاه العام للسوق.

مستثمرون بارزون يواصلون دعم البيتكوين

في سياق متصل، جدد الملياردير المكسيكي ريكاردو ساليناس بلييغو دعمه القوي للبيتكوين، مؤكدًا أنه خصص نحو 70% من محفظته الاستثمارية للعملة الرقمية.

اقرأ ايضا:  بلاك روك تستعد لإطلاق صندوق BITA لتوفير دخل شهري من استثمارات البيتكوين

ويرى ساليناس أن البيتكوين توفر حماية أفضل من النقد وحتى الذهب في بعض الحالات، نظرًا لصعوبة مصادرتها أو التحكم بها من قبل الحكومات، كما يعتبرها فرصة استثمارية طويلة الأجل رغم التقلبات السعرية المستمرة.

من جهة أخرى، أكد الرئيس التنفيذي لشركة ريبل، براد غارلينغهاوس، تفاؤله بمستقبل البيتكوين على المدى الطويل، لكنه وجه انتقادات إلى استراتيجية مايكل سايلور القائمة على جمع التمويل بشكل مستمر لزيادة حيازات شركة Strategy من البيتكوين.

وأوضح غارلينغهاوس أن الاعتماد على الهندسة المالية وحدها لا يكفي لبناء قيمة مستدامة، مشيرًا إلى أن أداء بعض الأدوات التمويلية المرتبطة بهذه الاستراتيجية أثار تساؤلات لدى المستثمرين وأثر على مستوى الثقة في هذا النهج.

هل تستعيد BTC زخمها قريبًا؟

يستمر الجدل بين المؤيدين والمعارضين للبيتكوين، لكن الواقع الحالي يكشف أن العملة لا تزال تحظى بدعم قوي من مؤسسات ومستثمرين كبار يرون فيها أصلًا استراتيجيًا طويل الأجل.

ومع بقاء BTC قرب مستويات دعم مهمة، فإن تحركاتها خلال الفترة المقبلة قد تحدد ما إذا كانت ستتمكن من استعادة الزخم الصعودي أو ستواجه موجة تصحيح أعمق في السوق.

زر الذهاب إلى الأعلى