سوق الأسهم يدخل منطقة الخطر مع تراجع أغلب الشركات

موجة هبوط خفية تضرب سوق الأسهم وتطال كبرى الشركات
تكشف القراءة العميقة لمؤشرات التداول أن سوق الأسهم يعاني من تراجع هيكلي حاد يُعرف بـ “السوق الهابطة الخفية”، رغم استقرار مؤشر S&P 500 الرئيسي بالقرب من مستوياته القياسية. ويستتر هذا الهدوء الظاهري خلف أداء عدد قليل جدًا من الأسهم ذات القيمة السوقية الفائقة، بينما تخوض أغلبية الشركات مدرجة التراجع في أرقام هبوط قاسية.
ووفقًا لبيانات حديثة أصدرتها نشرة Kobeissi Letter التحليلية، فإن أكثر من 60% من أسهم الشركات المدرجة ضمن مؤشر S&P 500 سقطت بالفعل في نطاق السوق الهابطة، بعدما انخفضت أسعارها بنسبة تزيد على 20% مقارنة بأعلى مستوياتها التاريخية.
خسائر بمليارات الدولارات تلاحق العمالقة الكبار
لم تعد الشركات القيادية بمعزل عن هذه الموجة السلبية؛ إذ تشير البيانات إلى أن أربع شركات من مجموعة “السبعة الكبار” (Magnificent Seven) منيت بهبوط تجاوزت نسبته 15% من أعلى قممها. ومسحت هذه المجموعة مجتمعة القيمة السوقية بقيمة ناهزت 4 تريليونات دولار، وهو رقم يتجاوز القيمة السوقية الإجمالية لسوق العملات الرقمية بالكامل بفارق كبير.
وتصدرت شركة Alphabet القائمة بتراجع بلغت نسبته 31%، حيث انخفض سعر سهمها من مستواه القياسي البالغ 400 دولار ليصل إلى 282 دولارًا. وعلى المنوال نفسه، تراجع سهم شركة Meta بنسبة تجاوزت 21% منذ ذروته في منتصف أغسطس، ليغلق عند نحو 625 دولارًا.
أسهم التكنولوجيا والعملات الرقمية الأشد تضررًا
أوضحت التحليلات أن الضغوط البيعية اشتدت على نحو خاص في قطاع التكنولوجيا والشركات المرتبطة بصناعة التشفير والعملات الرقمية، حيث سجلت خسائر تتجاوز بكثير متوسط السوق. وكان من أبرز تلك التراجعات:
- شركة AppLovin: انخفاض حاد بنسبة 68%.
- منصة Coinbase: هبوط بنسبة 62% عن ذروتها.
- شركة CoreWeave: تصحيح بنسبة 60%.
- شركة Arm Holdings: تراجع بنسبة 55%.
- شركة Western Digital: انخفاض بنسبة 54%.
- شركة Intel: خسارة بنسبة 54%.
- شركة Oracle: تراجع بنسبة 51%.
- شركة Circle: هبوط بنسبة 48%.
- منصة Robinhood: انخفاض بنسبة 44%.
- شركة Alphabet: تراجع بنسبة 31%.
- شركة Meta: انخفاض بنسبة 21%.
- شركة Amazon: تراجع بنسبة 21%.
تراجع إجمالي في مؤشر Nasdaq 100 وآفاق المستقبل
تشير الأرقام الإضافية إلى أن مؤشر Nasdaq 100 شهد فقدان نحو 5 تريليونات دولار من قيمته السوقية الإجمالية منذ السادس من أكتوبر. ويعكس هذا التباين صعوبة وصف المشهد الحالي بـ “سوق صاعدة” تقليدية، نظراً لتراجع الركائز التي كانت تدعم المؤشرات العامة.
ورغم القلق السائد، يرى محللو نشرة Kobeissi Letter أن هذا التباين الشديد بين سعر المؤشر وأسهم الشركات الفردية قد يخلق فرصًا استثمارية مجدية لدى إعادة تقييم الأصول، بدلاً منكونه بداية لانهيار شامل ومستمر في الأسواق المالية.



