قطاع الكريبتو يضخ ملايين الدولارات لإسقاط شيرود براون

تصعيد مالي غير مسبوق في معركة أوهايو الانتخابية
يواصل قطاع الكريبتو تكثيف حضوره السياسي وضخ استثمارات ضخمة للتأثير في موازين القوى التشريعية داخل الولايات المتحدة. وفي أحدث التطورات، كشفت إفصاحات رسمية مقدمة إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية أن لجنة العمل السياسي الفائقة Fairshake التابعة لمجتمع التشفير ضاعفت جهودها لهزيمة السيناتور الديمقراطي شيرود براون في ولاية أوهايو، ليتجاوز إجمالي إنفاقها الموجه ضده 46.66 مليون دولار أمريكي.
وتُعد هذه المعركة الانتخابية الأعلى كلفة في أجندة الصناعة الرقمية، بالنظر إلى التاريخ الطويل من الخلافات مع براون، الذي ترأس سابقًا لجنة المصارف بمجلس الشيوخ وعُرف بتشكيكه الدائم في أمان العملات المشفرة ومحاولاته لتعطيل التشريعات الداعمة لبنية السوق التشفيرية.
تفاصيل الإنفاق الإعلاني الجديد ضد أشد منتقدي الصناعة
أظهرت الوثائق الرسمية أن الذراع التابعة للجنة، وهي منظمة Defend American Jobs المعنية بالسباقات الانتخابية المؤيدة للجمهوريين، أبرمت صفقات إعلانية جديدة ضد براون. وشملت هذه النفقات ما يلي:
- شراء مساحات إعلانية بقيمة 5.2 مليون دولار لاستهداف حملة براون الانتخابية.
- شراء إعلانات إضافية بقيمة تقارب 1.95 مليون دولار بعد أيام قليلة من الصفقة الأولى.
- تغطية تكاليف الإنتاج الإعلامي المصاحب للحملات الدعائية.
- تقديم دعم مالي موازٍ لصالح المرشح الجمهوري جون هوستيد، المنافس المباشر للسيناتور الديمقراطي.
ويعكس هذا الحجم من التمويل إصرار شركات التشفير على إبعاد الأصوات المناهضة للقطاع عن المقاعد المفصلية في مجلس الشيوخ، خاصة بعد أن ساهمت لجنة Fairshake بنحو 40 مليون دولار خلال انتخابات عام 2024 لعرقلة إعادة انتخاب براون في ذلك الحين.
توسيع رقعة الدعم في مجلس النواب
ولم تتوقف تحركات لجنة Fairshake عند حدود مجلس الشيوخ، بل امتدت استراتيجيتها لتشمل 32 نائبًا في مجلس النواب الأمريكي ينتمون للحزبين، بواقع 19 نائبًا جمهوريًا و13 نائبًا ديمقراطيًا. وجاء هذا الدعم استنادًا إلى تصويت هؤلاء المشرعين لصالح مشروع قانون وضوح الأصول الرقمية المعروف باسم Clarity Act، والذي يسعى لإنشاء إطار تنظيمي متوازن لصناعة البلوكشين.
وقد خصصت اللجنة دفعة أولى بلغت 6 ملايين دولار وُزعت بالتساوي بمعدل مليون دولار لكل مرشح من ستة نواب بارزين، من بينهم الجمهوري فرينش هيل والديمقراطي ستيفن هورسفورد، للتأكيد على أن دعم التكنولوجيا الرقمية يحظى بتأييد عابر للأحزاب.
تحالف مالي ضخم يسعى لإعادة صياغة القوانين
وتعتمد لجنة Fairshake في تمويلها الخارق على عمالقة الصناعة، وفي مقدمتهم منصة Coinbase وشركة Ripple وصندوق Andreessen Horowitz للاستثمار الجريء. وقد دخلت اللجنة الربع الأخير من العام بحصيلة نقدية ناهزت 120 مليون دولار، وسط توقعات بتجاوز إجمالي إنفاقها السياسي 100 مليون دولار خلال الدورة الحالية.
وتتكامل هذه التحركات الدعائية مع نشاطات منظمة Stand With Crypto المدعومة من منصة Coinbase، والتي أطلقت مبادراتها لحشد الناخبين والتصويت لصالح المرشحين الداعمين للابتكار، في خطوة تثبت عزم قادة العملات الرقمية على صياغة مستقبل تنظيمي يحمي الشركات والمستثمرين على حد سواء.



