مؤسس Bittensor يكشف خارطة طريق تمتد 18 شهراً للتحول نحو الحوكمة اللامركزية

الشبكة تسعى لتقليص مركزية القرارات وتوسيع دور المشاركين والمدققين في إدارة النظام

أعلنت قيادة شبكة Bittensor عن خطة تطوير طويلة الأمد تهدف إلى نقل المشروع تدريجياً نحو نموذج حوكمة أكثر لامركزية خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة، في خطوة تسعى إلى منح المجتمع دوراً أكبر في توجيه مستقبل الشبكة واتخاذ القرارات الرئيسية.

وأكدت الإدارة أن الشبكة حققت مستويات متقدمة من اللامركزية في جوانب الملكية والمشاركة والنمو، إلا أن القرارات الاستراتيجية والتحديثات الجوهرية ما تزال تدار حالياً من قبل مجموعة محدودة من المساهمين الأساسيين.

موازنة بين الابتكار السريع واللامركزية

أوضح الشريك المؤسس لـ Bittensor أن المشروع يواجه تحدياً يتمثل في تحقيق التوازن بين سرعة التطوير في قطاع الذكاء الاصطناعي وبين الهدف النهائي المتمثل في بناء بنية تحتية لامركزية بالكامل.

وأشار إلى أن الشبكة تأسست على فكرة دمج الذكاء الاصطناعي مع الحوافز الاقتصادية القائمة على تقنية البلوكتشين، إلا أن الحفاظ على درجة معينة من المركزية خلال المراحل الأولى كان ضرورياً لتسريع الابتكار وتنفيذ التحديثات بكفاءة.

وترى إدارة المشروع أن قطاع الذكاء الاصطناعي يتطور بوتيرة متسارعة للغاية، الأمر الذي يتطلب اتخاذ قرارات سريعة لا يمكن دائماً تحقيقها من خلال نماذج الحوكمة اللامركزية التقليدية.

كيف تعمل الحوكمة داخل Bittensor حالياً؟

اعترف المؤسس المشارك بأن Bittensor لا تعمل حالياً كنظام لامركزي بالكامل على غرار Bitcoin، رغم اعتمادها على بنية بلوكتشين متطورة مبنية باستخدام إطار عمل Substrate المرتبط بمنظومة Polkadot.

اقرأ ايضا:  انهيار H Token بنسبة 99.9% بعد اختراق كارثي في Humanity Protocol وسحب 34 مليون دولار

ورغم أن البنية التقنية تسمح بإجراء ترقيات وتخصيصات متقدمة للشبكة، فإن القرارات الرئيسية المتعلقة بمستقبل البروتوكول ما تزال تصدر من فريق قيادي محدود.

وبحسب الإدارة، ساعد هذا النموذج في تنفيذ سلسلة من التحديثات المهمة وإطلاق تحسينات تقنية متواصلة خلال السنوات الماضية، مع إعطاء الأولوية لسرعة التطوير على حساب اللامركزية الكاملة في هذه المرحلة.

تعزيز التواصل مع حاملي العملات

ضمن خطتها المستقبلية، تعتزم Bittensor تحسين مستوى التواصل مع مجتمع المستثمرين وحاملي العملة الرقمية TAO.

وأشارت الإدارة إلى أن الكثير من المشاركين قد لا يمتلكون الخلفية التقنية الكافية لتقييم التحديثات المعقدة للبروتوكول، لذلك سترافق المقترحات المستقبلية مواد توضيحية وشروحات مبسطة تساعد المستخدمين على فهم التغييرات واتخاذ قرارات أكثر وعياً.

ويهدف هذا التوجه إلى زيادة مشاركة المجتمع في عملية صنع القرار تمهيداً للانتقال التدريجي إلى نموذج حوكمة أكثر انفتاحاً.

الجوانب اللامركزية التي حققتها الشبكة بالفعل

أكدت Bittensor أنها حققت اللامركزية في عدة مجالات رئيسية داخل النظام البيئي للمشروع.

وتشمل هذه المجالات توزيع العملة، والمشاركة في الشبكة، وآليات النمو والتوسع.

وأوضحت الإدارة أن العملة لم تخضع لعملية تعدين مسبق، كما أن المشروع يعمل منذ أكثر من خمس سنوات مع توزيع الملكية بين المشاركين بصورة واسعة.

ويضم النظام حالياً 128 فريقاً مسؤولاً عن الشبكات الفرعية، إضافة إلى مجموعات متعددة من المدققين والمطورين والمعدنين والمساهمين المستقلين.

اقرأ ايضا:  USDT تتجاوز ETH وتصبح ثاني أكبر أصل رقمي من حيث القيمة السوقية

كما شددت الإدارة على أن أي شخص يمكنه الانضمام إلى الشبكة والمساهمة في تطويرها أو تشغيلها دون الحاجة إلى موافقة مركزية، وهو ما يعزز طبيعة المشروع المفتوحة.

خارطة الطريق نحو اللامركزية الكاملة

حددت Bittensor مجموعة من التحديثات التي تعتبرها ضرورية قبل الوصول إلى نموذج الحوكمة اللامركزية الكامل.

ومن أبرز هذه الخطوات توسيع مشاركة المدققين داخل الشبكة، وإطلاق آليات اقتراض جديدة لدعم مجمعات السيولة، بالإضافة إلى منح حاملي رموز Alpha حقوقاً تعتمد على مستوى الالتزام والمشاركة طويلة الأجل.

كما تخطط الشبكة لتحسين آليات توزيع الانبعاثات والمكافآت من خلال تطوير نظام TaoFlow وعدد من الأدوات المرتبطة به، بهدف تعزيز كفاءة الحوافز الاقتصادية داخل النظام.

مرحلة جديدة لمستقبل Bittensor

تعكس هذه الخطط رغبة Bittensor في التحول تدريجياً من نموذج يعتمد على قيادة مركزية نسبياً إلى بيئة أكثر اعتماداً على المجتمع والمشاركين في الشبكة.

ومع استمرار تطوير البنية التحتية وتوسيع دور المدققين والمستثمرين، قد تمثل الأشهر الثمانية عشر المقبلة مرحلة حاسمة في مسيرة المشروع نحو تحقيق حوكمة لامركزية أكثر شمولاً واستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى