القضاء الأمريكي يرفض إسقاط التهم الموجهة إلى ميشيل بوند في قضية تمويل انتخابي مرتبطة بـ FTX
المحكمة تمهد لاستمرار واحدة من آخر القضايا الجنائية الكبرى الناتجة عن انهيار منصة FTX

رفض قاضٍ فيدرالي أمريكي طلب ميشيل بوند، زوجة المدير التنفيذي السابق في FTX ريان سلامة، لإسقاط التهم الجنائية الموجهة إليها والمتعلقة بانتهاكات مزعومة لقوانين تمويل الحملات الانتخابية.
وجاء القرار بعد أن خلصت المحكمة إلى عدم وجود أي اتفاق يمنح بوند حصانة من الملاحقة القضائية ضمن صفقة الإقرار بالذنب التي أبرمها زوجها مع السلطات الأمريكية عام 2023.
ويفتح الحكم الباب أمام استمرار القضية التي تُعد من آخر الملفات الجنائية البارزة المرتبطة بانهيار منصة FTX في عام 2022.
القاضي يحسم الجدل حول مزاعم الحصانة
استند دفاع بوند إلى أن الادعاء الفيدرالي أوحى بعدم توجيه اتهامات إليها مقابل اعتراف ريان سلامة بالذنب، إلا أن القاضي جورج دانيلز رفض هذا الطرح بشكل قاطع.
وأكد القاضي أن اتفاق الإقرار المكتوب لا يتضمن أي بند يمنح ميشيل بوند حماية قانونية من الملاحقة، مشددًا على أن جميع الأطراف كانت تدرك هذا الأمر منذ البداية.
كما استند الحكم إلى شهادة المحامية السابقة لبوند، جينا بارلوفيكيو، التي أوضحت أنها لم تعتبر تصريحات الادعاء بمثابة وعد رسمي بعدم توجيه اتهامات إلى موكلتها.
اتهامات مرتبطة بحملة انتخابية عام 2022
وجهت السلطات الفيدرالية التهم إلى بوند في أغسطس 2024، بعد تحقيقات ركزت على تمويل حملتها للترشح إلى مجلس النواب الأمريكي خلال عام 2022.
ووفقًا للادعاء، ساهم ريان سلامة في ترتيب اتفاق استشاري بين بوند وشركة FTX حصلت بموجبه على 400 ألف دولار.
ويرى المدعون أن هذه الأموال، إضافة إلى مبالغ أخرى كبيرة حوّلها سلامة إليها بين يونيو وأغسطس 2022، ساعدت في تمويل أنشطة حملتها الانتخابية.
كما تتهم السلطات بوند بمحاولة إخفاء المصدر الحقيقي للأموال المستخدمة في الحملة، إلى جانب تقديم معلومات غير دقيقة للجنة تابعة للكونغرس الأمريكي ولجنة الانتخابات الفيدرالية.
ريان سلامة يقضي بالفعل عقوبة السجن
كان ريان سلامة، الذي شغل سابقًا منصب الرئيس التنفيذي المشارك لشركة FTX Digital Markets في جزر البهاما، قد تلقى حكمًا بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف في مايو 2024.
واعترف سلامة بارتكاب مخالفات تتعلق بالتآمر لتقديم مساهمات سياسية غير قانونية وتشغيل نشاط لتحويل الأموال دون ترخيص رسمي.
وتعتبر السلطات أن دوره في شبكة التمويل السياسي المرتبطة بـ FTX شكل جزءًا مهمًا من التحقيقات التي أعقبت انهيار المنصة.
أربع تهم جنائية قد تقود إلى السجن
تواجه ميشيل بوند أربع تهم جنائية تشمل التآمر لتقديم مساهمات سياسية غير قانونية، واستخدام متبرعين صوريين لإخفاء مصادر التمويل، وقبول مساهمات انتخابية تتجاوز الحدود القانونية، إضافة إلى تلقي مساهمة انتخابية غير قانونية من شركة.
وتصل العقوبة القصوى لكل تهمة إلى خمس سنوات من السجن، ما يعني أن بوند قد تواجه عقوبات كبيرة في حال إدانتها.
واحدة من آخر القضايا المرتبطة بانهيار FTX
تمثل هذه القضية فصلًا جديدًا في سلسلة الإجراءات القانونية التي أعقبت انهيار FTX، والذي تسبب في خسائر ضخمة وأطلق موجة من التحقيقات الجنائية والتنظيمية داخل قطاع العملات الرقمية.
ومع استمرار المحاكمات المرتبطة بالمنصة، يتوقع مراقبون أن تكون قضية ميشيل بوند من آخر القضايا الجنائية الكبرى التي ستسلط الضوء على التداعيات القانونية الواسعة لانهيار FTX.



