كيفن وارش يتولى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي وسط إعادة تسعير توقعات خفض الفائدة

سياسة نقدية تميل إلى تقليص الميزانية العمومية مع احتمالات خفض تدريجي للفائدة دون العودة إلى التيسير الكمي

يتولى كيفن وارش رسمياً منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الجمعة، في وقت تشهد فيه الأسواق إعادة تسعير واسعة لتوقعات خفض أسعار الفائدة، وسط استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد السندات.

ويأتي هذا التغيير في قيادة البنك المركزي الأمريكي في لحظة حساسة، حيث لا تزال معدلات التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%، بينما تتراجع شهية الأسواق لرهانات خفض الفائدة بشكل حاد.

تغيير في نهج السياسة النقدية

يُعرف وارش بتبنيه نهجاً نقدياً مختلفاً عن السياسات التيسيرية التقليدية، حيث يدعو إلى مزيج يجمع بين تقليص الميزانية العمومية وخفض تدريجي لأسعار الفائدة دون العودة إلى برامج التيسير الكمي.

ويرى أن الاعتماد المفرط على شراء السندات في السنوات الماضية ساهم في تضخيم أسعار الأصول وزيادة الفجوة الاقتصادية، دون تحقيق أثر متوازن على الاقتصاد الحقيقي.

وبناءً على ذلك، يفضل وارش الاستمرار في سياسة التشديد الكمي (QT) مع إمكانية خفض الفائدة لاحقاً في حال تراجع التضخم بشكل مستدام.

تباين داخل الاحتياطي الفيدرالي

تواجه السياسة الجديدة المحتملة تحديات داخلية، حيث يشهد مجلس الاحتياطي الفيدرالي انقساماً واضحاً بين الأعضاء بشأن اتجاه السياسة النقدية المقبلة.

فبينما يدعم بعض المسؤولين إبقاء خيار رفع الفائدة قائماً في حال استمرار التضخم، تميل الأسواق حالياً إلى توقع تثبيت الفائدة على المدى القريب مع استمرار تقليص السيولة.

هذا التباين يعكس صعوبة المرحلة التي يواجهها وارش في بداية ولايته، خاصة مع الضغوط السياسية المتزايدة من الإدارة الأمريكية لدعم خفض الفائدة.

اقرأ ايضا:  Raoul Pal يتوقع استمرار صعود الكريبتو حتى 2027 ويكشف أبرز العملات المرشحة

تأثيرات محتملة على الأسواق

تشير التوقعات إلى أن استمرار تقليص الميزانية العمومية قد يؤدي إلى تشديد السيولة في الأسواق المالية، ما قد يضغط على الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم والعملات الرقمية.

وفي المقابل، في حال نجاح السياسة في السيطرة على التضخم وبدء دورة خفض الفائدة لاحقاً، قد تستفيد الأسواق تدريجياً من تحسن السيولة وعودة الشهية للمخاطرة.

ويظل الاتجاه العام مرهوناً بمدى قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي دون العودة إلى سياسات توسعية قوية.

زر الذهاب إلى الأعلى