عملة FDUSD تفقد ربطها بالدولار بعد اتهامات جاستن صن ضد First Digital Trust

شهد سوق العملات المستقرة البارحة اضطرابات كبيرة بعد أن وجّه جاستن صن، مؤسس شبكة ترون، اتهامات مباشرة إلى شركة First Digital Trust (FDT). فقد زعم أن الشركة تعاني من الإفلاس وغير قادرة على تلبية طلبات استرداد أموال العملاء. وقد أثارت هذه المزاعم ذعراً فورياً في السوق، مما أدى إلى انخفاض عملة FDUSD، التي تصدرها FDT، إلى 0.87 دولار، أي بنسبة تفوق 11٪ عن قيمتها الاسمية.
تأثير غير مباشر على FDUSD رغم تركيز الدعوى على TUSD
مع أن الدعوى القضائية التي رفعها صن تركزت بشكل رئيسي على عملة TUSD، فإن التأثير الأكبر انعكس على FDUSD. هذا الواقع يعكس هشاشة ثقة السوق وسرعة تأثرها بالشائعات. بعد انتشار تصريحات صن، قامت شركة Wintermute بسحب أكثر من 30 مليون دولار من FDUSD. هذا الانسحاب الكبير ساهم في تعميق الأزمة. في الوقت ذاته، تدخلت مؤسسة باينانس عبر شريكتها المؤسسة يي هي، التي اقترحت ضرورة إجراء تدقيق مستقل على احتياطيات FDUSD.
نفي قاطع من FDT وتأكيد على الشفافية
جاء رد FDT سريعاً وواضحاً. فقد أصدرت الشركة بياناً نفت فيه بشدة مزاعم جاستن صن، وأكدت أن FDUSD مدعومة بالكامل بأذونات خزانة أمريكية (US T-Bills). كما أوضحت أن جميع الاحتياطيات موثقة من خلال تقارير إثبات تتضمن أرقام ISIN لكل أصل مالي. وأشارت الشركة إلى أن تصريحات صن تشكل حملة تشويه إعلامية تهدف إلى الإضرار بمنافس له في السوق.
إدارة FDT لاحتياطيات TUSD في السابق
تجدر الإشارة إلى أن FDT كانت تدير سابقاً احتياطيات عملة TUSD. وقد واجهت هذه العملة في يناير الماضي صعوبة في الحفاظ على ربطها بالدولار. آنذاك، تدخل جاستن صن لدعم العملة، بحسب ما ورد في تقارير إعلامية. هذه التقارير نفسها أشارت إلى أن جزءاً من أصول TUSD كان مستثمراً في أدوات مالية غير سائلة، مما زاد من الشكوك حول إدارة تلك الاحتياطيات.
تعافي تدريجي في سعر FDUSD
بالرغم من موجة البيع الكبيرة، بدأت FDUSD في التعافي بشكل تدريجي. حيث ارتفع سعرها لاحقاً إلى نحو 0.977 دولار مقابل USDT على منصة باينانس. هذا التحسن يعكس بعض الانتعاش في ثقة المستثمرين، رغم أن هذه الثقة لم تستعد قوتها بالكامل بعد.
تحرك قانوني مرتقب من First Digital Trust
على الجانب القانوني، لم تكتف FDT بنفي المزاعم فقط. بل أعلنت نيتها اتخاذ إجراءات قانونية ضد جاستن صن. واتهمت الشركة صن بمحاولة الإضرار بسمعتها من خلال حملة إعلامية منسقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بدلاً من اللجوء إلى المسارات القانونية الرسمية لفض النزاع.
هشاشة الثقة في سوق العملات المستقرة
حتى الآن، لم يتم التوصل إلى نهاية واضحة لهذه القضية. إلا أن ما جرى يسلط الضوء على هشاشة الثقة في سوق العملات المستقرة. كما يوضح مدى اعتماد السوق على الشفافية والسمعة، بالإضافة إلى أهمية سرعة الاستجابة لأي اتهامات. وفي ظل المنافسة الشديدة في هذا القطاع، من المرجح أن تصبح عوامل مثل الموثوقية والامتثال التنظيمي عناصر حاسمة لاستمرارية ونجاح أي مشروع مستقبلي.