صناديق الكريبتو تشهد تحولاً سلبياً وتراجعاً قياسياً

انقلاب المشهد الاستثماري في سوق الأصول الرقمية
تبدلت ملامح الزخم الإيجابي الذي هيمن على الأسواق خلال الأسابيع الماضية بصورة حادة ومفاجئة. فبعد أن حافظت منتجات التداول على تدفقات قياسية، شهدت صناديق الكريبتو أسبوعاً دامياً تميز بعمليات تخارج واسعة النطاق. وقد شمل هذا التراجع الحاد صناديق تتبع عملتي ريبل XRP وسولانا SOL، لتنهي بذلك فترات طويلة من الأداء الأخضر وتدخل في مرحلة من الضغوط البيعية المتزايدة.
صناديق عملة ريبل XRP تكسر سلسلة المكاسب التاريخية
أغلقت الصناديق المتداولة الفورية الخاصة بعملة ريبل XRP أسبوعها الأول باللون الأحمر منذ شهر يوليو الماضي، لتضع نهاية رسمية لسلسلة مكاسب امتدت على مدار 13 أسبوعاً متتالياً. واستهلت الأدوات المالية التابعة لشركة ريبل أسبوعها بركود كامل وتدفقات صفرية، قبل أن تشهد تحركات متباينة خلال بقية أيام التداول:
- سجلت الصناديق دخول تدفقات نقدية بلغت قيمتها أكثر من 740,000 دولار يوم الأربعاء، بالتزامن مع صدور بيانات التضخم الأمريكية.
- اتجه المستثمرون نحو جني الأرباح يوم الخميس بسحب نحو 104,510 دولارات.
- شهد يوم الجمعة تسجيل التدفق الأكبر بصافي عمليات خروج نقدية بلغت 2.47 مليون دولار.
اختتم الأسبوع بخسائر صافية قاربت 1.84 مليون دولار من السحوبات، وهو تحول لافت مقارنة بتدفقات ضخمة تجاوزت 75 مليون دولار قبل أسابيع قليلة. وألقى هذا الأداء السلبي بظلاله على سعر عملة ريبل في السوق الفورية، حيث تعرض السعر لرفض عند مستوى 1.40 دولار وهوى إلى حدود 1.27 دولار قبل أن يستقر نسبياً.
صناديق سولانا SOL تعاني من نزيف أسبوعي قياسي
على الجانب الآخر، واجهت الصناديق المتداولة لعملة سولانا SOL وضعاً أكثر تعقيداً بعدما سجلت أسوأ أداء أسبوعي في تاريخها من حيث صافي التخارجات. فقد غادرت الصناديق سيولة تجاوزت قيمتها 25.52 مليون دولار، متجاوزة الرقم القياسي السلبي السابق المسجل عند 24.81 مليون دولار.
وتزايد القلق لدى المستثمرين بعدما أظهرت البيانات أن صناديق سولانا لم تشهد سوى يوم واحد فقط من التدفقات الإيجابية منذ نهاية شهر سبتمبر، وبلغت قيمته حينها 1.30 مليون دولار فقط. وخلال يوم الجمعة الأخير بمفرده، فقدت الصناديق ما يزيد عن 12.6 مليون دولار، ليتراجع إجمالي صافي التدفقات التراكمية من 1.62 مليار دولار إلى نحو 1.56 مليار دولار في غضون أسبوعين.
تأثير السحوبات على حركة الأسعار الميدانية
انعكس نزيف السيولة المؤسسية بوضوح على سعر عملة سولانا، إذ تعرضت لضغوط بيعية واضحة بعد فشلها في الحفاظ على مستوى 110 دولارات. وقد هبط السعر ليلامس نطاقات تراوحت بين 101 و102 دولار، مما أثار مخاوف المتداولين من احتمالية كسر الحاجز النفسي الهام أسفل حاجز 100 دولار في حال استمرار موجة التصريف الحالية في صناديق الكريبتو العالمية.



