اليابان توقف 6 أشخاص بتهمة غسيل الأموال بالكريبتو

تفاصيل تفكيك شبكة غير قانونية لتحويل الأصول المشفرة

تكثف الأجهزة الأمنية اليابانية جهودها لمكافحة عمليات غسيل الأموال في قطاع العملات الرقمية، حيث نفذت السلطات عملية توقيف شملت ستة أشخاص يُشتبه في إدارتهم لمخطط احتيالي استهدف تبييض عوائد نصب استثماري بلغت نحو 91 مليون ين ياباني، ما يعادل قرابة 580 ألف دولار أمريكي، طالت نحو 30 ضحية في مختلف أنحاء البلاد.

تحقيقات مكثفة تكشف أسلوب التمويه المالي

أفادت وكالة أنباء Jiji Press بأن تحقيقات مشتركة قادتها إدارة شرطة العاصمة طوكيو بالتعاون مع قسم مكافحة الجرائم السيبرانية أسفرت عن الإطاحة بالمجموعة المشتبه بها. واستندت التوقيفات في البداية إلى رصد تحويل مالي مشبوه بقيمة 4.4 مليون ين ياباني (حوالي 28 ألف دولار) في منتصف فبراير 2024، في حين يواصل المحققون فحص حركة أموال أوسع جرت خلال شهري فبراير ومارس من العام نفسه.

أوضحت التحريات أن المتورطين استخدموا الحساب المصرفي التجاري التابع لإحدى الشركات في مقاطعة أوساكا لاستقبال الودائع المسروقة من المستثمرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تمهيدًا لتحويلها إلى أصول مشفرة ومن ثم نقلها إلى مدبري عمليات النصب الأصلية، مما يُصعّب تتبع المصدر الفعلي لتلك الأموال.

أبرز المتهمين ودور الوساطة المالية

شملت قائمة الموقوفين أسماء بارزة تدير أنشطة وساطة مالية غير مرخصة، وكان من بينهم:

  • المسؤول كيسوكي تاناكا: رئيس مجلس إدارة شركة Weather للتوظيف المؤقت البالغ من العمر 36 عامًا، والذي تشير التقارير إلى قيامه بدور مشغل غير رسمي لتبادل العملات الرقمية.
  • المواطن يوسوكي شيبويا: أحد سكان العاصمة طوكيو ويبلغ من العمر 45 عامًا، ويُشتبه في قيامه بدور الوسيط لنقل العملات الرقمية إلى الجهات المدبرة للاحتيال.
  • أربعة مشتبه بهم آخرين: لم تكشف السلطات عن هوياتهم الرسمية بعد، في حين يجري التحقق من مدى ارتباطهم المباشر بالمعاملات المنفذة.
اقرأ ايضا:  منصة Binance توقف دعم الهريفنيا الأوكرانية رسمياً

آلية تدوير العوائد والعمولات المحصلة

بينت التقارير الإعلامية الصادرة عن قنوات يابانية مثل شبكة FNN وشبكة TBS أن المتهمين اتبعوا أسلوب المقايضة المباشرة أو ما يعرف محليًا بلقب الوساطة المالية المباشرة. وتلقت الحسابات البنكية العوائد غير المشروعة لتحويلها لاحقًا إلى عملات مثل بيتكوين وعملة USDT المستقرة قبل إعادة إرسالها إلى القائمين على الاحتيال.

تُشير تقديرات التحقيق إلى أن القائمين على العملية تقاضوا عمولة تبلغ نحو 1% مقابل خدمات تحويل الأموال المشبوهة، وهو ما يعادل قرابة 910 آلاف ين ياباني في حال ثبوت تحويل كامل المبلغ البالغ 91 مليون ين، دون تأكيد استلامهم لهذه الرسوم بالكامل حتى الآن.

تشديد الرقابة التنظيمية لمواجهة الاحتيال الرقمي

تأتي هذه القضية في وقت تفرض فيه الهيئات التنظيمية في اليابان تدابير صارمة على منصات تداول الأصول الافتراضية؛ إذ طالبت وكالة الخدمات المالية اليابانية المنصات المحلية بتعزيز إجراءات الرقابة وتأخير السحوبات المشبوهة للحد من هروب الأصول المسروقة.

تتزامن هذه الإجراءات المحلية مع تحركات دولية مماثلة؛ حيث نفذت منظمة الشرطة الجنائية الدولية المعروفة باسم منظمة INTERPOL عمليات أمنية واسعة النطاق لملاحقة شبكات النصب والجرائم الرقمية، مما يؤكد تزايد التنسيق القضائي الدولي لتضييق الخناق على الاستخدام غير القانوني للعملات المشفرة وحماية أموال المستثمرين من الاحتيال.

زر الذهاب إلى الأعلى