تحديث جديد يرفع سرعة شبكة إيثريوم لخمسة أضعاف

طفرة تقنية تُحدث ثورة في سرعة نقل البيانات

كشف باحثون عن نتائج اختبارات جديدة أظهرت تحسنًا هائلاً في أداء شبكة إيثريوم، حيث نجح نموذج تجريبي لمقترح الترقية EIP-8411 في تقليص متوسط زمن انتشار بيانات التنفيذ (Execution Payload) بحجم 1 ميجابايت من خمس ثوانٍ إلى أقل من ثانية واحدة، محققًا سرعة تصل إلى نحو 0.75 ثانية.

آلية عمل مقترح EIP-8411 وتجاوز عقبات التمرير

يعتمد النظام الحالي في شبكة إيثريوم على آلية “التخزين ثم التمرير”، والتي تتطلب من العقد استقبال الرسالة الكاملة والتحقق منها قبل إعادة إرسالها إلى العقد المجاورة، مما يسبب تباطؤًا شبكيًا يُعرف بعائق الانتشار. ويقوم مقترح EIP-8411 بحل هذه المشكلة عبر تقنيات تجزئة البيانات الحديثة:

  • تقسيم الحمولات: يتولى البناء (Builder) تقطيع حمولة التنفيذ إلى 64 جزءًا بحجم 16 كيلوبايت لكل جزء.
  • التحقق المستقل: يحمل كل جزء إثبات Merkle يرتبط بالجذر الملتزم به في عطاء التنفيذ.
  • التمرير الفوري: تستطيع العقد التحقق من الأجزاء المستلمة وإعادة توجيهها فورًا دون الحاجة لانتظار اكتمال وصول الحمولة بالكامل.

مستويات متقدمة لتقليل البيانات المكررة وتعزيز الحماية

اختبر الباحثون ثلاثة مستويات مختلفة ضمن بيئة محاكاة شملت 500 عقدة بظروف شبكية واقعية، لضمان تحسين كفاءة النقل وضمان أمن البيانات:

المستوى الأول: النشر التجمعي (Batch Publishing)

يسمح بتوزيع أجزاء مختلفة من الحمولة على عدة أقران في وقت مبكر، مما يقلل متوسط زمن الانتشار بشكل حاد بالرغم من زيادة بسيطة في حجم البيانات المستلمة نتيجة رسائل التحكم الإضافية.

اقرأ ايضا:  شركة Chainalysis تطعن بعقد تحليلات البلوكشين الحكومي

المستوى الثاني: السحب المنضبط (Disciplined Pulls)

يقلل من حركة المرور المكررة عبر إرسال الأجزاء لمجموعة محدودة من العقد، مع إتاحة طلب الأجزاء المفقودة عند الحاجة فقط، مما يمنع إغراق العقد ببيانات فائضة.

المستوى الثالث: ترميز محو ريد-سولومون (Reed-Solomon Erasure Coding)

يضيف أجزاء تكافؤ إضافية تتيح إعادة بناء الحمولة الأصلية حتى في حال امتناع بعض العقد عن تقديم الأجزاء المطلوبة، مما يعزز أمان النقل وسرعته.

مناقشات الدمج ومستقبل شبكة إيثريوم

يدخل مقترح EIP-8411 ضمن نقاشات المطورين للنظر في إدراجه ضمن ترقية “Hegotá” المرتقبة التي تلي ترقية “Glamsterdam”. وتأتي هذه التطويرات بالتزامن مع مساعي زيادة القدرة الاستيعابية للطبقة الأولى ورفع حد الغاز (Gas Limit)، مما يستدعي حلولاً سريعة لنقل البيانات الضخمة دون التأثير على استقرار شبكة إيثريوم وأمنها.

زر الذهاب إلى الأعلى