هاواي تحظر الإيداع النقدي في صرافات العملات المشفرة

تشريعات جديدة لتنظيم أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة

اتخذت ولاية Hawaii خطوة قانونية حاسمة تهدف إلى تعزيز حماية المستهلك، حيث تقرر حظر الإيداعات النقدية عبر أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة اعتباراً من الأول من شهر أكتوبر القادم. ويأتي هذا القرار بعد توقيع حاكم الولاية “جوش جرين” على القانون رقم 224، الذي يصنف تشغيل المنصات التي تقبل العملة الأمريكية مقابل الأصول الرقمية كنشاط غير قانوني.

تفاصيل القيود المفروضة على أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة

وفقاً للنص القانوني الجديد، سيصبح من غير القانوني لأي مشغل امتلاك أو إدارة جهاز في ولاية Hawaii يقبل العملات الورقية من العملاء مقابل الحصول على أصول مالية رقمية. ومن الجدير بالذكر أن القانون يعتبر كل عملية مخالفة بمثابة جريمة منفصلة، مما يشدد الرقابة الصارمة على مشغلي هذه الأجهزة في المنطقة.

ما الذي سيظل مسموحاً به؟

رغم القيود الجديدة، لن تتوقف أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة عن العمل بالكامل، بل سيقتصر عملها على وظائف محددة لا تشتمل على إيداع السيولة النقدية. حيث يسمح القانون بالأنشطة التالية:

  • استبدال أصل رقمي بآخر داخل الجهاز نفسه.
  • تحويل العملات المشفرة إلى عملات ورقية وسحبها نقداً من قِبل المستخدم.
  • استمرار العمليات التي لا تتضمن إدخال أوراق نقدية لشراء الكريبتو.

دوافع القرار: مكافحة الاحتيال وحماية كبار السن

أشارت تقارير اللجان التشريعية إلى أن أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة أصبحت وسيلة شائعة بشكل متزايد في عمليات الاحتيال التي تستهدف كبار السن (Kupuna). وقد كشفت تحقيقات أجراها مدعون عامون في مناطق مثل ولاية Iowa أن أكثر من 93% من المعاملات التي تمت عبر هذه الأجهزة في بعض الحالات كانت مرتبطة بأنشطة احتيالية، حيث يتم إقناع الضحايا بتحويل مبالغ إلى محافظ يسيطر عليها المبتزون.

اقرأ ايضا:  تراجع الإيثيريوم: هل التاريخ يشير لارتدادة قريبة؟

كما سجل مركز شكاوى جرائم الإنترنت التابع لـ مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI زيادة ملحوظة في الخسائر المالية المرتبطة بهذه الأجهزة في ولاية Hawaii، حيث بلغت الخسائر حوالي 3.85 مليون دولار، وهو ما يمثل أربعة أضعاف أرقام العام الماضي تقريباً.

تحديات الرقابة وتوجه الولايات الأمريكية

أوضح مفوض البنوك في ولاية Hawaii، “دوايت يونغ”، أن هذه الأجهزة تجذب المجرمين نظراً لصعوبة تتبعها وتوفيرها ميزة الخصوصية التامة. وغالباً ما تبدأ عمليات الاحتيال عبر رسائل نصية أو مكالمات تدعي وجود مشكلات في الحسابات البنكية، مما يدفع الضحايا للتوجه إلى أقرب جهاز لإرسال الأموال.

ولا تعد ولاية Hawaii الوحيدة في هذا التوجه، حيث تدرس ولايات أخرى مثل ولاية Texas فرض حظر مماثل بعد أن تسببت عمليات الاحتيال عبر أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة في خسائر لمواطنيها بلغت 57 مليون دولار، كما تمضي ولاية Delaware قدماً في مشروع قانون خاص بها لتنظيم هذا القطاع بشكل أكثر صرامة.

زر الذهاب إلى الأعلى