أكثر من 50% من معروض بيتكوين في خسارة مع تراجع الطلب إلى أدنى مستوياته منذ 2019
مؤشرات استسلام في السوق تتزايد بينما تضعف شهية الشراء في السوق الفوري والعقود الآجلة

تشهد بيتكوين (BTC) ضغوطاً قوية في السوق بعد أن أظهرت بيانات حديثة أن أكثر من 50% من المعروض المتداول يتم الاحتفاظ به حالياً في حالة خسارة، وهو مستوى غالباً ما ظهر خلال فترات الهبوط العميقة في سوق العملات الرقمية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتراجع فيه شهية المستثمرين بشكل واضح، مع ضعف الطلب في كل من السوق الفوري وأسواق العقود الآجلة.
مستويات استسلام تعود للظهور في السوق
وفقاً لبيانات محلل CryptoQuant المعروف باسم G a a h، ارتفع مؤشر “المعروض في حالة خسارة” (Supply in Loss) على متوسط 7 أيام إلى ما فوق 50%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ نوفمبر 2022.
وخلال تلك الفترة السابقة، هبط سعر بيتكوين إلى ما دون 20 ألف دولار قبل أن يبدأ مرحلة تعافٍ لاحقة استمرت عدة أشهر.
ويشير هذا المؤشر إلى أن جزءاً كبيراً من المستثمرين باتوا يحتفظون ببيتكوين بسعر أقل من تكلفة الشراء، وهو ما يعكس حالة ضغط نفسي ومالي في السوق.
هل يشير ذلك إلى قاع محتمل؟
تاريخياً، ارتبطت المستويات المرتفعة لمؤشر “المعروض في خسارة” بفترات قرب القيعان السوقية، حيث وصلت النسبة في بعض دورات الصعود إلى أقل من 10% عندما كان السوق في قممه.
لكن المحللين يؤكدون أن هذا المؤشر وحده لا يكفي لتحديد قاع السوق بشكل نهائي، بل يحتاج إلى دعم من مؤشرات الطلب والسيولة والزخم العام.
تراجع حاد في الطلب على بيتكوين
في المقابل، تشير بيانات أخرى من CryptoQuant إلى تراجع كبير في الطلب على بيتكوين خلال الفترة الأخيرة.
فقد انخفض نمو الطلب المشترك في السوق الفوري والعقود الآجلة الدائمة إلى مستويات سلبية تقارب 650 ألف بيتكوين، وهو أحد أضعف القراءات منذ عام 2019.
ويعكس هذا التراجع انخفاضاً في شهية المضاربة، مع خروج جزئي للسيولة أو تراجع حجم المراكز الجديدة في السوق.
هبوط واسع في سوق العملات الرقمية
تزامنت هذه المؤشرات مع تراجع في أسعار معظم الأصول الرقمية، حيث فشلت بيتكوين في الحفاظ على مستوى 63 ألف دولار وهبطت إلى نحو 61,612 دولار.
كما سجلت العملات الكبرى مثل إيثريوم وسولانا وXRP وBNB ودوجكوين خسائر أسبوعية قوية تراوحت بين 10% و17%.
ويشير هذا الأداء إلى ضغط بيعي واسع يشمل معظم قطاعات السوق وليس بيتكوين فقط.
هل السوق يدخل مرحلة تصحيح أعمق؟
يرى بعض المحللين أن هذه البيانات قد تعكس بداية مرحلة تصحيح أوسع بدلاً من قاع نهائي للسوق.
ويشيرون إلى أن تراجع الطلب بهذا الشكل غالباً ما يتبعه فترات من التقلبات وضعف السيولة قبل ظهور اتجاه واضح جديد.
وفي الوقت الحالي، يبقى السوق في حالة ترقب بين إشارات استسلام قد تكون إيجابية على المدى الطويل، وضعف واضح في الطلب يضغط على الأسعار في المدى القصير.



