تسليم متهم في حادثة اختراق الكريبتو للولايات المتحدة

تطورات جديدة في قضية اختراق الكريبتو وجسر Nomad
شهدت أروقة القضاء الدولي تطورًا بارزًا عقب إعلان السلطات الإسرائيلية تسليم المواطن الإسرائيلي الروسي ألكسندر بلوك إلى السلطات الأمريكية لمواجهة اتهامات جنائية ترتبط بتنفيذ اختراق الكريبتو والاستيلاء على نحو 2.8 مليون دولار من بروتوكول جسر Nomad المخصص لنقل الأصول بين سلاسل الكتل. وتعود تفاصيل القضية إلى صيف عام 2022 عندما كشفت الثغرة البرمجية المذكورة عن فجوات أوسع أدت لاستنزاف أكثر من 186 مليون دولار من أموال المستخدمين.
وكان المتهم ألكسندر بلوك، الذي كان يُعرف سابقًا باسم ألكسندر غوريفيتش، قد أُوقف في مطار بن غوريون الدولي خلال مايو 2025 أثناء استعداده للمغادرة إلى روسيا، وذلك بعد وقت قصير من تغييره لقبه العائلي واستخراجه جواز سفر جديدًا. وقد وجهت هيئة المحلفين الفيدرالية الكبرى في المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا الأمريكية لائحة اتهام ضد بلوك في أغسطس 2023 تضمنت أربع تهم بالاحتيال الإلكتروني وتهمة بنقل ممتلكات مسروقة وثلاث تهم بغسيل الأموال، مما دفع واشنطن لطلب تسليمه رسمياً في ديسمبر 2024.
تفاصيل الثغرة البرمجية والتحويلات المشبوهة
وفقًا لوثائق طلب التسليم التي استعرضتها المحكمة العليا الإسرائيلية، تسبب تحديث برمجي أُجري في يونيو 2022 على العقود الذكية لبروتوكول Nomad في خلل أتاح للمستخدمين استلام رموز رقمية على شبكة دون قفل الأصول المقابلة لها على الشبكة الأخرى. وقام المتهم بلوك، مستخدمًا الاسم المستعار Bitlik، بإجراء ست تحويلات اختبارية قبل أن ينفذ أربع تحويلات رئيسية في الأول من أغسطس 2022، مما مكنه من الحصول على رموز بلغت قيمتها أكثر من 2.8 مليون دولار.
عقب ذلك، قام المتهم بتحريك الرموز المسروقة عبر عدة محافظ رقمية وتحويلها إلى عملات مشفرة أخرى لإخفاء مصدرها. وتسببت أفعاله في تسليط الضوء على هذه الفجوة البرمجية أمام باقي المتعاملين، مما أدى إلى استغلال المحفظة التابعة لبروتوكول Nomad وتصفية أكثر من 186 مليون دولار من أصول المستخدمين في غضون ساعات قليلة.
محاولات المساومة وتداعيات الأزمة
بعد أيام قليلة من الواقعة، أعاد المتهم جزءًا من الرموز واستمر في التواصل مع مسؤول كبير في بروتوكول Nomad عبر تطبيق Telegram، عرض خلاله إعادة بقية الأموال شريطة الحصول على مكافأة مالية مقابل اكتشاف الثغرة. إلا أنه سرعان ما قطع الاتصال، مما دفع القائمين على البروتوكول إلى اللجوء للجهات الأمنية والقضائية في الولايات المتحدة.
- أدى الهجوم إلى إفراغ بروتوكول Nomad من أغلب أصوله المودعة بسرعة قياسية.
- تشاركت أطراف عديدة في نسخ طريقة الهجوم نظراً لسهولتها التقنية وعدم تطلبها معرفة متقدمة.
- تمكنت إدارة بروتوكول Nomad من استعادة نحو 22 مليون دولار في الأيام الأولى عقب حادثة القرصنة.
حكم المحكمة العليا الإسرائيلية ودوافع القرار
كانت المحكمة المركزية في القدس قد أقرت قرار التسليم في يوليو 2025، ليرفع المتهم استئنافًا أمام المحكمة العليا مدعيًا أن المعاملات تمت عبر وظائف متاحة داخل النظام الآلي للبروتوكول، وأن شفافية السجل العام لسلسلة الكتل تنفي تهمة غسيل الأموال. لكن المحكمة العليا رفضت هذه الدفوع، مؤكدة أن استغلال الخطأ البرمجي يشكل اقتحامًا غير قانوني لأنظمة الكمبيوتر حتى وإن كان البرنامج يسمح بالعملية تقنيًا.
وأوضحت المحكمة برئاسة القاضي إسحاق أميت أن شفافية معاملات الكتل لا تعني بالضرورة تحديد هوية أصحاب المحافظ أو إلغاء محاولات إخفاء مصدر الأموال. وفي ديسمبر 2025، اقترحت هيئة التجارة الفيدرالية الأمريكية FTC تسوية مع شركة Illusory Systems المشغلة للبروتوكول، تنص على إعادة الأموال المستردة للعملاء الذين لم يتلقوا تعويضات حتى الآن.



