مصادرة الكريبتو: أمريكا تضبط 560 ألف دولار

تحقيقات أمريكية تسفر عن مصادرة الكريبتو ونطاقات إلكترونية
في إطار المتابعة القضائية المستمرة لأنشطة جمع التبرعات عبر الإنترنت، أعلنت وزارة العدل الأمريكية (DOJ) عن تنفيذ عمليات واسعة تضمنت مصادرة الكريبتو بقيمة تتجاوز 560 ألف دولار. وأوضحت السلطات أن التحقيقات الشاملة التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أسفرت أيضًا عن السيطرة على خوادم ونطاقات إلكترونية تُستخدم لتسهيل التمويل والاستقطاب عبر الشبكة العنكبوتية.
تفاصيل أوامر الضبط والآليات المستخدمة في التمويل
تضمنت الإجراءات القانونية الاعتماد على خمسة أوامر قضائية صُدرت بين عامي 2025 و2026؛ حيث استهدفت ثلاثة منها الأصول الرقمية، بينما ركز الأخران على البنية التحتية الرقمية للمواقع المستهدفة، ومنها موقع Alqassam.ps الذي عُد المنصة الإلكترونية الرئيسية في التحقيقات.
وفقًا للتفاصيل الواردة في وثائق المحكمة، اعتمدت شبكات التمويل على أساليب متعددة لتضليل المتابعة الأمنية، شملت النقاط التالية:
- توزيع عناوين محفظات رقمية متغيرة بصفة دورية عبر محادثات مشفرة ومواقع إلكترونية.
- توجيه المتبرعين لإرسال الأموال إلى عناوين مختلفة لجعل تتبع الشبكة أكثر صعوبة.
- استخدام الوسائل الإلكترونية التقليدية إلى جانب تقنيات سلسلة الكتل (Blockchain).
وكانت المرحلة الأولى المعلنة من العملية قد مكنت المحققين من استعادة نحو 201,400 دولار من محافظ إلكترونية وحسابات منصات تداول، حيث تشير التقديرات إلى أن تلك المحافظ كانت جزءًا من شبكة حوّلت أكثر من 1.5 مليون دولار منذ أواخر عام 2024.
دور التحليل الرقمي في تتبع المعاملات المشفرة
على الرغم من استخدام عناوين متغيرة، فإن المعاملات المسجلة على شبكات الكريبتو تترك أثرًا دائمًا يُمكن المحققين من ربط التحويلات بحسابات في منصات معتمدة. وشاركت عدة أطراف في كشف هذه التدفقات، حيث ساهمت شركة Chainalysis المتخصصة في تحليل البيانات الرقمية في تتبع الأصول عبر منصات التداول والوساطة المالية.
تؤكد هذه التحركات الميدانية دور التحليل الرقمي والتعاون مع الجهات التنظيمية، حيث سبق لجهات مثل شركة Tether أن تعاونت مع السلطات الفيدرالية لتجميد أصول رقمية مرتبطة بأنشطة مشبوهة، مما يبرز حقيقة أن السجلات العامة للعملات الرقمية توفر وسائل تتبع فعالة للحد من سوء الاستخدام المالي.
المسار القانوني ووضعية الأصول المصادرة
تجدر الإشارة إلى أن إجراءات الضبط القضائي تمثل خطوة أولية للتحفظ على الأصول أثناء التحقيق، وهي تختلف عن قرار المصادرة النهائي الذي يحدد ما إذا كانت الحكومة ستحتفظ بالأموال بشكل دائم. وحتى الآن، تعبر هذه البيانات عن ادعاءات رسمية قدمها المحققون للحصول على الأوامر القضائية، في حين تواصل السلطات التحقيق لتحليل البيانات المستخرجة من الخوادم والنطاقات التي تم التحفظ عليها.



