مستجدات تصويت الشيوخ الأمريكي على قانون كلاريتي للكريبتو

محطة حاسمة لمستقبل تنظيم الكريبتو في الولايات المتحدة

تدخل النقاشات التشريعية في مجلس الشيوخ الأمريكي مرحلة حاسمة قبل التصويت المرتقب على مشروع قانون كلاريتي المخصص لتنظيم سوق العملات الرقمية. وفي الوقت الذي تسعى فيه الأطراف السياسية إلى التوصل إلى صيغة توافقية، قدم الديمقراطيون مقترحًا مضادًا رداً على المسودة الأخيرة التي طرحها الجمهوريون، مما يعكس استمرار الانقسامات حول الشروط الأخلاقية والتنظيمية للتشريع الجديد.

مفاوضات مكثفة حول قواعد الأخلاقيات والشفافية

تركز الجانب الأكبر من الخلافات الأخيرة حول القواعد الأخلاقية التي ينص عليها التشريع، ولا سيما البنود المتعلقة بـ مكتب الأخلاقيات الحكومية الأمريكي. وتخشى بعض الأطراف من أن تسمح هذه البنود لكبار المسؤولين الحكوميين بالحفاظ على علاقاتهم واستثماراتهم التجارية في مجال العملات المشفرة أثناء تولي مناصبهم.

من جانبها، أوضحت السيناتور سينثيا لوميس، وهي من أبرز القيادات الجمهورية المشاركة في صياغة التشريع، أن الديمقراطيين يواصلون المطالبة بتنازلات إضافية، معربة في الوقت ذاته عن ثقتها في أن مشروع قانون كلاريتي أصبح جاهزًا للطرح أمام مجلس الشيوخ للتصويت عليه.

موقف البيت الأبيض والدعم الحزبي المشترك

على صعيد آخر، دافعت إدارة البيت الأبيض عن الصيغة الحالية للتشريع التي جاءت في مسودة مكونة من 635 صفحة. وخلال قمة نظمها معهد سياسات شبكة Solana في واشنطن، أكد باتريك ويت، كبير مستشاري البيت الأبيض لشؤون العملات الرقمية، أن الإدارة عملت بجد لمعالجة كافة المخاوف التي أثيرت خلال الجولات التفاوضية.

اقرأ ايضا:  شركة MoneyGram تطلق بطاقة فيزا لدفع العملات المستقرة

وأشار ويت إلى أن الوصول إلى نصاب 60 صوتًا المجهِز لإقرار القانون يعتمد على توافقات سياسية، مؤكدًا أن التشريع يحمل طبيعة توافقية بين الحزبين ويستحق الدعم الكامل، واصفًا المسودة المطروحة بأنها العرض الأفضل والنهائي.

تحذيرات مصرفية واعتراضات من المدعين العموميين

رغم التفاؤل الحكومي، يواجه مشروع قانون كلاريتي تحفظات شديدة من قطاعات مختلفة. فقد عبرت ثمانية جمعيات تجارية تنوب عن المجموعات المصرفية عن قلقها بشأن القواعد المنظمة لمكافآت العملات المستقرة، ووجّهت رسائل رسمية إلى قادة مجلس الشيوخ جون ثون وتشاك شومر تجسد مطالبها بضرورة إجراء تعديلات جوهرية.

وفي سياق متصل، طالبت المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس إلى جانب 17 مدعيًا عامًا من ولايات أخرى برفض مشروع القانون، محذرين من تداعياته التشريعية. وتتلخص أبرز اعتراضاتهم في النقاط التالية:

  • إضعاف صلاحيات الولايات: إمكانية إضعاف سلطات الولايات المحلية في الاستجابة لجرائم الاحتيال والتحقيق والملاحقة القضائية.
  • توسيع صلاحيات الهيئات الاتحادية: منح هيئة الأوراق المالية والبورصات هيئة SEC سلطات استباقية واسعة تتجاوز الحدود التنظيمية للولايات.
  • تقويض حماية المستهلك: التأثير السلبي على الصلاحيات الإدارية والمدنية والجنائية التي تشكل أساس السلطات التنفيذية للولايات.
زر الذهاب إلى الأعلى