اختراق ريفولوت: هجوم سيبراني ومطالب بـ 10 آلاف بيتكوين

تصاعد أزمة التسريبات الأمنية ومطالب الفدية الضخمة

في تطور خطير يشهده قطاع التكنولوجيا المالية والعملات الرقمية، شهدت الأوساط المالية تداعيات حادثة اختراق ريفولوت بعد أن أقدمت مجموعة من القراصنة على نشر بيانات حساسة تعود لعدد من أبرز عملاء الشركة، المطالبين بفدية مالية ضخمة تصل إلى 10,000 عملة بيتكوين (Bitcoin)، والتي تتجاوز قيمتها السوقية 782 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوة الهجومية للضغط على التطبيق المالي التقني الأوروبي وإجباره على التجاوب مع المطالب المالية قبل تسريب المزيد من الوثائق الرسمية والمستندات الخاصة.

تفاصيل الخدعة الأمنية وكيفية الوصول إلى البيانات

أوضحت التقارير أن الهجوم الأمني لم يتم عبر اختراق مباشر للأنظمة التشفيرية، بل اعتمد على أسلوب احتيالي معقد عبر الانتحال الإلكتروني. وقامت الجهة المهاجمة بالخطوات التالية:

  • إرسال طلبات معلومات مزيفة باستخدام بريد إلكتروني ينتمي إلى نطاق رسمي تابع لجهة حكومية حقيقية.
  • استغلال بروتوكولات المصادقة التقنية الصالحة لإضفاء طابع الرسمية على الطلبات.
  • خداع موظفي الخدمة الذين تعاملوا مع الطلبات الفاسدة باعتبارها إجراءات قانونية روتينية.

وقد أدت هذه الحيلة إلى تسريب وثائق شخصية عالية السرية لعدد محدّد من كبار الشخصيات والعملاء أصحاب الملاءة المالية العالية.

نوعية الوثائق المسرّبة والشخصيات المتأثرة بالحادثة

شملت الوثائق التي تم تسريبها ونشرها عبر قنوات متنوعة على تطبيق Telegram معلومات شخصية وهويات رسمية تفصيلية. وتضمنت البيانات المكتشفة ما يلي:

  • صور جوازات السفر وصور التحقق الشخصية.
  • كشوفات الحسابات البنكية وأرقام الحسابات المصرفية الدولية (IBAN).
  • الأسماء الكاملة وتواريخ الميلاد والعناوين السكنية المسجلة.
  • السجل الكامل لمعاملات عملة بيتكوين (Bitcoin) الخاصة ببعض العملاء.
اقرأ ايضا:  بطاقات الكريبتو: منصة MEXC تطلق بطاقة فيزا بمكافآت USDT

وأفادت المصادر بأن التسريبات طالت شخصيات بارزة، من بينهم لاعب التنس الشهير ألكسندر شيفشينكو، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لشركة Gamdom فيليكس رومر، إلى جانب تنفيذيين في شركات وفنانين ورياضيين بارزين. وأعلنت المجموعة المنفذة للهجوم، التي تطلق على نفسها اسم Revolut Smilik، أنها ستواصل تسريب المزيد من البيانات يوميًا حتى تلبية مطالبها المالية.

موقف الشركة وإجراءات الاستجابة الطارئة

سارعت إدارة شركة Revolut إلى اتخاذ خطوات فورية للحفاظ على أمن بقية المستخدمين، حيث أكد متحدث رسمي باسم المؤسسة الاتجاهات التالية:

  • حظر العنوان الإلكتروني الذي استخدمه المهاجمون فور اكتشاف عملية الاحتيال.
  • إبلاغ الأجهزة الأمنية والجهات التنظيمية المختصة بحماية البيانات والرقابة المالية.
  • التواصل المباشر مع الفئة المحدودة من العملاء المتأثرين لتوفير الدعم اللازم.
  • التأكيد على أن أموال العملاء وأنظمة الشركة الأساسية لم تتعرض لأي أذى أو تهديد مباشر.
  • توضيح أن البيانات البيومترية المتعلقة ببصمة الوجه لم يتم الوصول إليها أو اختراقها.

كما أشار محقق السلسلة الرقمية المحقق ZachXBT إلى أن عملية الاستهداف كانت مركزة ونوعية، وتستهدف شريحة محددة من أصحاب الثروات والأنشطة الرقمية المرتفعة.

مخاطر الاحتيال ومحاولات التصيد المستهدفة

يفتح تسريب سجلات المعاملات المالية ومعلومات عملة بيتكوين (Bitcoin) الباب أمام موجات جديدة من هجمات التصيد الاحتيالي (Phishing). وتكرر هذا السيناريو سابقًا عندما استغل مجرمو السيبرانيات بيانات عملاء محفظة Ledger لإرسال رسائل بريد إلكتروني خبيثة تدّعي اندماج منصات، بهدف استدراج المستخدمين لكشف عبارات الاستعادة الخاصة بمحافظهم.

اقرأ ايضا:  منصة OKX توسع تداول عملة USDC بالتعاون مع شركة Circle

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن حادثة اختراق ريفولوت تعكس نمطًا متزايدًا لتوظيف البيانات المسروقة كأداة للضغط الابتزازي ضد الشركات المالية الكبرى، على غرار ما حدث سابقًا مع منصة Coinbase عندما تعرضت لضغوط مماثلة بعد اختراق بيانات عشرات الآلاف من مستخدميها.

زر الذهاب إلى الأعلى