أثرياء الكريبتو يمنحون حزباً بريطانياً 97 مليون دولار

تمويل قياسي من قطاع الأصول الرقمية للسياسة البريطانية

شهدت الساحة السياسية في المملكة المتحدة حدثاً استثنائياً، حيث ضخ اثنان من أبرز أثرياء الكريبتو تبرعات مالية ضخمة بلغت 72 مليون جنيه إسترليني (نحو 97 مليون دولار أمريكي) لصالح حزب ريفورم بريطانيا (Reform UK) بقيادة نايجل فاراج. وتجاوزت هذه المبالغ مجتمعة إجمالي ما جمعته كافة الأحزاب السياسية البريطانية طوال العام الماضي، والذي بلغ قرابة 69 مليون جنيه إسترليني.

تفاصيل أكبر تبرع فردي في تاريخ بريطانيا

بدأت هذه الخطوة التاريخية بإعلان قدمه الشريك المؤسس في منصة BitMEX بن ديلو، كاشفاً عن منح الحزب 36 مليون جنيه إسترليني، ليصبح بذلك أكبر تبرع فردي يسجله تاريخ العمل السياسي البريطاني. وتفوق هذه القيمة بأكثر من أربعة أضعاف ما تبرع به ديلو سابقاً خلال العام الجاري.

أوضح ديلو أنه قرر تقديم هذا الدعم المالي مقدماً لتغطية ما يعادل مليون جنيه إسترليني شهرياً حتى موعد الانتخابات المقررة في عام 2029، تحسباً لأي قيود قانونية قد تفرضها حكومة حزب العمال على التبرعات الكبرى مستقبلاً.

منافسة تنتهي بمضاعفة الدعم المالي

لم يتأخر الرد طويلاً، حيث أعلن المستثمر البارز في شركة Tether كريستوفر هاربورو عن تقديم تبرع مماثل بقيمة 36 مليون جنيه إسترليني في اليوم التالي مباشرة. وأشار هاربورو إلى أن دافعه كان “الروح التنافسية”، مؤكداً أنه لا يتطلع إلى أي مصالح شخصية وراء هذه الخطوة.

اقرأ ايضا:  منصة شركة Hanwha تدعم الأوراق المرمزة على Avalanche

خطة الحزب لاستثمار التبرعات الجديدة

  • توظيف نخبة من الخبراء وصناع القرار لتطوير سياسات الحزب الاقتصادية والسياسية.
  • تعيين 400 مدير حملة انتخابية بواقع مسؤول واحد لكل دائرة برلمانية مستهدفة.
  • رفع الجاهزية التنظيمية للحزب تمهيداً لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بقوة.

اللوائح المنظمة والتحديات القانونية

أكدت التقارير أن كافة الأموال المقدمة من الثنائي تم تحويلها بالعملة التقليدية وليس بالعملات المشفرة، نظراً لأن بريطانيا حظرت التبرعات السياسية عبر العملات الرقمية منذ مارس الماضي. وتأتي هذه التطورات في وقت تدرس فيه السلطات قواعد أكثر صرامة، تشمل إلزام المتبرعين بالقيد في السجل الانتخابي لمدة 12 شهراً قبل تقديم مبالغ تفوق 100 ألف جنيه إسترليني سنوياً.

تجدر الإشارة إلى أن الحزب يواجه في الوقت ذاته تحقيقات من شرطة العاصمة بشأن مزاعم تتعلق بتمويلات سابقة والتفاف محتمل على قوانين التبرعات الأجنبية، بينما ينفي الحزب ارتكاب أي مخالفات ويؤكد تعاونه التام مع جهات التحقيق.

زر الذهاب إلى الأعلى