عقوبات أمريكية تطال شركات إيرانية تقبل بتكوين

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة إيرانية تقبل بتكوين
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية (US Treasury) عقوبات جديدة استهدفت كيانات إيرانية متورطة في مخطط لابتزاز السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. وكشفت التقارير الرسمية أن هذه الشبكات بدأت في قبول عملة بتكوين والأصول الرقمية الأخرى كوسيلة لتسهيل عملياتها والتحايل على العقوبات الدولية المفروضة على النظام المالي الإيراني.
تفاصيل المخطط الإيراني في مضيق هرمز
أوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة أن شركتين إيرانيتين تقفان وراء آلية تجبر السفن على شراء “تأمين” بحري معتمد من الحرس الثوري الإيراني (IRGC) مقابل السماح لها بالمرور في المضيق الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية. وتهدف هذه الخطوة إلى حماية السفن من مخاطر تفتعلها طهران نفسها، مثل عمليات الاحتجاز غير القانوني.
دور شركة HormuzSafe في استخدام الأصول الرقمية
برز اسم شركة HormuzSafe Marine Services Authority كلاعب رئيسي في هذا النشاط، حيث تروج لنفسها كمزود لخدمات التحكم في الحركة البحرية والأمن والاستجابة للطوارئ. وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الشركة تقبل عملة بتكوين في معاملاتها، وهو ما تعتبره واشنطن جزءاً من محاولات إيران اليائسة للالتفاف على القيود المالية الغربية والوصول إلى السيولة النقدية.
تضييق الخناق على أسطول الظل الإيراني
صرح وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسينت” (Scott Bessent) بأن النظام الإيراني يواجه انهياراً اقتصادياً وتضخماً حاداً، مما دفعه للبحث عن موارد مالية غير مشروعة. وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بجعل التجارة العالمية رهينة لهذه المخططات. وبالإضافة إلى الشركات، شملت العقوبات مجموعة من الأطراف والوسائل، منها:
- ثماني ناقلات نفط تابعة لما يُعرف باسم “أسطول الظل” الإيراني.
- شركات تشغيل سفن تتخذ من مدينة هونغ كونغ (Hong Kong) مقراً لها.
- كيانات وسيطة تعمل على تسييل مدفوعات عملة بتكوين لصالح جهات عسكرية.
موقف محللي البيانات والشبكات
رغم أن محللي منصات سلاسل الكتل (Blockchain) مثل شركة TRM Labs أعربوا سابقاً عن شكوكهم بشأن استخدام العملات المشفرة على نطاق واسع في تحصيل رسوم المرور، إلا أن التصنيف الأخير من وزارة الخزانة يثبت وجود بنية تحتية حكومية في إيران مهيأة لاستخدام عملة بتكوين في هذه العمليات. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه واشنطن لتعزيز عملية “إبيك فيوري” (Operation Epic Fury) لقطع شريان الحياة المالي عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة.



