شبكة روسية تستغل الذكاء الاصطناعي لإنشاء معهد وهمي
كشف شبكة تضليل جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة OpenAI عن حظر مجموعة من الحسابات على برنامج ChatGPT تبيّن أنها تُدار من قبل شبكة روسية استخدمت أدوات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات تضليل وتزييف أكاديمي واسعة النطاق عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح التقرير الصادر عن الشركة أن القائمين على الحملة استخدموا تقنيات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) للالتفاف على حظر الخدمة داخل روسيا، واستخدموا أوامر باللغة الروسية لتوليد منشورات وتعليقات باللغة الإنجليزية، مع توجيه النموذج لإخفاء أي مؤشرات تدل على مصدر المحتوى الروسي.
تفاصيل المخطط والأبحاث المسروقة
استهدفت الشبكة الترويج لمؤسسة وهمية تُدعى “معهد بيرك الدولي” (IBI)، والتي قدّمت نفسها على أنها مركز أبحاث أكاديمي مقره إسرائيل. وعبر حسابات مزيفة تدّعي أنها لخبراء وشخصيات أكاديمية، نشرت الشبكة مقالات ومواد تم تجميعها وسرقتها من مصادر أخرى.
ومن أبرز ما كشفت عنه التحقيقات:
- نسخ 34 مقالاً من أصل 36 مقالاً مراجَعاً على موقع المعهد المذكور.
- نسب الأبحاث المسروقة إلى أكاديميين لم يشاركوا في كتابتها.
- سرقة مقال عن الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان صادر عن مطبعة جامعة كامبريدج ونسبه بالخطأ لأستاذ في جامعة نوتنغهام.
تاريخ عمليات التضليل واستغلال التقنية
لم تكن هذه الحملة هي الأولى من نوعها؛ إذ رصدت شركة OpenAI سابقاً حملات مشابهة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوجيه الرأي العام، مثل حملة “Doppelganger” التي ركزت على إشادة السياسات الروسية ومهاجمة حلف الناتو والولايات المتحدة.
استخدامات طالت العمليات السيبرانية
إلى جانب التضليل الإعلامي، كشفت التقارير أن مجموعات مرتبطة بالاستخبارات العسكرية الروسية، مثل مجموعة “Forest Blizzard”، استخدمت روبوتات الدردشة الذكية لأغراض البحث عن أهداف سيبرانية، وكتابة البرمجيات الخبيثة، ودعم عمليات التصيد الاحتيالي.
وعلى الرغم من إثبات المصدر الروسي للأوامر المستخدمة، أوضحت شركة OpenAI أنها لم تربط حملة معهد IBI بشكل مباشر بالحكومة الروسية، بينما يُعتقد أن بعض الأشخاص داخل إسرائيل قد يمثلون المعهد في مؤتمرات دون وضوح طبيعة علاقتهم بالجهة المنفذة.



