البرازيل تؤكد حظر التبرعات بالعملات الرقمية قبل الانتخابات الوطنية
السلطات تشدد قواعد تمويل الحملات الانتخابية وتربط استخدام الأصول الرقمية بمخاطر تتعلق بالشفافية والرقابة

أكدت السلطات البرازيلية استمرار حظر استخدام العملات الرقمية في تمويل الحملات الانتخابية، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في البلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ومنع أي مصادر تمويل يصعب تتبعها.
وجاء هذا التأكيد من مكتب الادعاء العام الفيدرالي البرازيلي، الذي أوضح أن القواعد الحالية لا تزال سارية وتمنع الأحزاب السياسية والمرشحين من تلقي تبرعات عبر الأصول الرقمية.
حظر العملات الرقمية مستمر منذ 2019
أوضح مكتب الادعاء أن الحظر يعود إلى قرار صادر عن المحكمة العليا للانتخابات في البرازيل عام 2019، والذي وضع إطارًا واضحًا لتمويل الحملات الانتخابية.
وبموجب هذه القواعد، يجب أن تكون جميع التبرعات السياسية قابلة للتتبع بشكل كامل، مع إمكانية التحقق من هوية المتبرع ومصدر الأموال المستخدمة في العملية.
وترى السلطات أن العملات الرقمية لا توفر المستوى المطلوب من الشفافية بسبب طبيعتها التي قد تسمح بإخفاء أو تعقيد عملية تحديد هوية المرسل الحقيقي للأموال.
الشفافية أساس القرار
أكدت الجهات التنظيمية أن الهدف الرئيسي من الحظر هو حماية نزاهة العملية الانتخابية وضمان معرفة مصدر كل تبرع يتم تقديمه للمرشحين أو الأحزاب.
ورغم السماح باستخدام وسائل دفع رقمية حديثة مثل نظام PIX والتحويلات البنكية التقليدية، فإن الأصول المشفرة لا تزال خارج قائمة الوسائل المسموح بها في تمويل الحملات السياسية.
كما شددت المحكمة العليا للانتخابات مجددًا على أن هذا الحظر سيبقى ساريًا خلال الدورة الانتخابية الحالية.
التمويل الجماعي مسموح بشروط
في المقابل، لا تزال حملات التمويل الجماعي السياسية قانونية في البرازيل، لكن بشروط صارمة تتعلق بالكشف عن هوية المتبرعين.
ويُشترط أن تتم عمليات جمع التبرعات عبر منصات معتمدة ومسجلة لدى المحكمة العليا للانتخابات، مع الالتزام الكامل بقواعد الإفصاح والشفافية المالية.
وتهدف هذه الضوابط إلى منع استخدام قنوات غير رسمية أو مجهولة المصدر في تمويل الأنشطة السياسية.
عقوبات على المخالفين
حذرت السلطات من أن مخالفة قواعد تمويل الحملات الانتخابية قد تؤدي إلى فرض غرامات مالية وإلزام الجهات المخالفة بإعادة الأموال المستلمة بصورة غير قانونية إلى الخزانة العامة.
كما يمكن أن تؤدي المخالفات الخطيرة إلى فتح تحقيقات مرتبطة بإساءة استخدام النفوذ الاقتصادي أو انتهاك قوانين الانتخابات.
قيود إضافية على أسواق التنبؤ السياسية
بالتزامن مع تشديد الرقابة على التمويل السياسي، فرضت البرازيل قيودًا على أسواق المراهنات والتنبؤات المرتبطة بالانتخابات.
وقد شملت هذه الإجراءات حظر المراهنات المتعلقة بالأحداث السياسية والانتخابية، ما أثر على عدد من منصات التنبؤ العالمية التي كانت تقدم عقودًا مرتبطة بنتائج الانتخابات.
الانتخابات تقترب وسط رقابة متزايدة
من المقرر أن تُجرى الجولة الأولى من الانتخابات البرازيلية في الرابع من أكتوبر، وتشمل انتخاب الرئيس والحكام وأعضاء مجلس الشيوخ والبرلمان.
وفي حال عدم حسم بعض المناصب من الجولة الأولى، ستُعقد جولة إعادة في الخامس والعشرين من أكتوبر.
ومع اقتراب موعد التصويت، تواصل السلطات البرازيلية التأكيد على أهمية الالتزام بقواعد الشفافية المالية لضمان نزاهة العملية الانتخابية ومنع أي تمويل غير مشروع أو مجهول المصدر.



