SBI تستعد لإطلاق أول عملة مستقرة مرتبطة بالين الياباني هذا الأسبوع
موافقة تنظيمية تاريخية تمهد الطريق أمام JPYSC وتعزز مكانة اليابان في سوق العملات المستقرة

تستعد مجموعة SBI اليابانية لإطلاق أول عملة مستقرة مرتبطة بالين الياباني تحمل اسم JPYSC، وذلك بعد حصولها على الموافقات التنظيمية اللازمة من هيئة الخدمات المالية اليابانية (FSA).
ويمثل هذا الإطلاق خطوة مهمة في مسار دمج الأصول الرقمية داخل النظام المالي الياباني، حيث تسعى المجموعة إلى توظيف العملة الجديدة ضمن خدماتها المتنوعة التي تشمل الخدمات المصرفية وتداول الأصول الرقمية والاستثمارات المالية.
شراكة بين SBI وStartale لتطوير JPYSC
جاء تطوير العملة المستقرة الجديدة من خلال تعاون بين مجموعة SBI وشركة التكنولوجيا المالية Startale Group ومقرها سنغافورة.
وبموجب الهيكل التنظيمي للمشروع، سيتولى بنك SBI Shinshei Trust Bank إصدار العملة المستقرة، بينما ستكون منصة SBIVC Trade التابعة للمجموعة مسؤولة عن إدارة عمليات التداول وتوفير السيولة وتوزيع العملة داخل السوق.
ويهدف هذا النموذج إلى توفير بنية متكاملة تجمع بين الامتثال التنظيمي والبنية التحتية الرقمية اللازمة لتوسيع استخدام العملات المستقرة داخل اليابان وخارجها.
أول عملة مستقرة استئمانية مرتبطة بالين
تُعد JPYSC أول عملة مستقرة مدعومة بالين الياباني تعتمد على هيكل الصناديق الاستئمانية وتحصل على موافقة رسمية من هيئة الخدمات المالية اليابانية.
ووفقًا للقوانين المحدثة في اليابان، سيتم تصنيف العملة كأداة دفع إلكترونية من الفئة الثالثة ضمن قانون خدمات الدفع الجديد.
ويمنح هذا التصنيف إطارًا قانونيًا واضحًا للعملة، الأمر الذي يعزز الثقة لدى المؤسسات والمستخدمين الراغبين في الاستفادة من الأصول الرقمية المنظمة.
احتياطات كاملة مدعومة بالين
تعتمد JPYSC على نموذج يضمن دعم 100% من قيمتها المتداولة باحتياطيات فعلية من الين الياباني.
كما تسمح اللوائح التنظيمية بتخصيص ما يصل إلى 50% من تلك الاحتياطيات في سندات حكومية منخفضة المخاطر وعالية الاستقرار.
ويهدف هذا النموذج إلى تعزيز الأمان المالي والحفاظ على استقرار قيمة العملة في مختلف الظروف السوقية.
تركيز على المؤسسات والمدفوعات الضخمة
صممت مجموعة SBI العملة المستقرة الجديدة لتلبية احتياجات الشركات والمؤسسات المالية بشكل خاص.
وتشمل الاستخدامات المستهدفة إدارة السيولة المؤسسية، وعمليات الخزانة بين الشركات، بالإضافة إلى تسوية المدفوعات الدولية ذات الأحجام الكبيرة.
كما تخطط المجموعة لدمج JPYSC ضمن منظومتها المالية الرقمية التي تشمل تطبيقات البنوك التقليدية ومنصات تداول الأصول الرقمية وخدمات الاستثمار.
دعم التشغيل البيني بين شبكات البلوكشين
أكدت Startale أن العملة الجديدة جرى تصميمها لتعمل بكفاءة عبر العديد من شبكات البلوكشين العامة.
وترى الشركة أن JPYSC يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في المدفوعات الآلية بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستقلة، بالإضافة إلى استخدامها في توزيع العوائد المرتبطة بالأصول الحقيقية المرمزة.
ويعكس هذا التوجه الاهتمام المتزايد بربط العملات المستقرة بالتطبيقات المتقدمة التي تعتمد على العقود الذكية والأنظمة اللامركزية.
اليابان تواصل ريادتها التنظيمية
نجحت اليابان خلال السنوات الأخيرة في بناء واحد من أكثر الأطر التنظيمية وضوحًا للعملات الرقمية والعملات المستقرة على مستوى العالم.
ويمنح قانون خدمات الدفع الياباني العملات المستقرة المتوافقة مع اللوائح صفة قانونية واضحة باعتبارها أدوات دفع إلكترونية.
وكانت معظم العملات المستقرة اليابانية السابقة تعتمد نماذج مختلفة مثل البطاقات المدفوعة مسبقًا أو الفئة الثانية من أدوات الدفع الإلكترونية، إلا أن هيكل JPYSC الجديد يتيح مرونة أكبر ويزيل بعض القيود السابقة المتعلقة بقيمة المعاملات.
فرص جديدة للمدفوعات الدولية
من أبرز مزايا الهيكل الاستئماني الجديد أنه يلغي الحد الأقصى السابق البالغ مليون ين لبعض أنواع المعاملات، ما يفتح المجال أمام تسويات مالية ضخمة بين المؤسسات والشركات.
كما عدلت هيئة الخدمات المالية اليابانية مؤخرًا القواعد المنظمة للسماح للعملات المستقرة الأجنبية المدعومة عبر الصناديق الاستئمانية بالدخول إلى النظام المالي المحلي، شريطة التعاون مع جهات مرخصة داخل اليابان.
ويعزز هذا التوجه من فرص توسع سوق العملات المستقرة في البلاد ويزيد من تنافسية اليابان كمركز عالمي لتقنيات البلوكشين والأصول الرقمية.
ماذا يعني إطلاق JPYSC؟
يمثل إطلاق JPYSC خطوة استراتيجية في مسار التحول الرقمي للقطاع المالي الياباني، ويعكس رغبة المؤسسات الكبرى في الاستفادة من مزايا البلوكشين دون التخلي عن الامتثال التنظيمي الكامل.
ومع الدعم المؤسسي القوي والإطار القانوني الواضح، قد تصبح JPYSC نموذجًا تحتذي به العديد من الدول والمؤسسات التي تسعى إلى تطوير عملات مستقرة مرتبطة بعملاتها الوطنية خلال السنوات القادمة.



