محفظة Ethereum خاملة مرتبطة بجوزيف لوبين تنقل 121 مليون دولار من ETH بعد أكثر من ثلاث سنوات
تحريك 80 ألف ETH يثير تكهنات حول البيع المحتمل وسط ضغوط متزايدة على سعر العملة

أثارت معاملة ضخمة على شبكة Ethereum جدلًا واسعًا داخل مجتمع العملات الرقمية، بعدما عادت محفظة مرتبطة بالمؤسس المشارك للشبكة جوزيف لوبين إلى النشاط لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وشملت العملية نقل 80,001 ETH بقيمة تقارب 121.6 مليون دولار، الأمر الذي دفع العديد من المتداولين إلى التساؤل عما إذا كانت هذه الخطوة تمهد لعملية بيع كبيرة في وقت يواجه فيه سوق Ethereum ضغوطًا متزايدة.
محفظة ضخمة تعود للحركة بعد سنوات من التوقف
بحسب بيانات منصات تتبع البلوكشين، كانت المحفظة تحتوي على نحو 243,300 ETH تقدر قيمتها بحوالي 370 مليون دولار قبل تنفيذ عملية النقل الأخيرة.
ولفتت العملية الأنظار بسبب حجمها الكبير، إضافة إلى أن المحفظة لم تشهد أي نشاط يُذكر منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما جعل التحويل محط اهتمام واسع بين المستثمرين والمحللين.
ورغم انتشار التكهنات، لا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة حول الوجهة النهائية للأموال أو الغرض الحقيقي من عملية النقل.
هل يستعد جوزيف لوبين لبيع ETH؟
يرى بعض المحللين أن توقيت التحويل يثير تساؤلات مشروعة حول احتمال تصفية جزء من الحيازات، خاصة في ظل التراجع الحاد الذي تشهده Ethereum خلال الفترة الأخيرة.
وأشار عدد من المتابعين إلى أن نقل كمية ضخمة من ETH من محفظة خاملة عادة ما يُفسر على أنه خطوة أولية قد تسبق البيع أو إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية.
كما دعا محللون إلى مراقبة أسواق المشتقات والعقود الآجلة بحثًا عن إشارات إضافية قد تكشف نوايا المستثمرين الكبار خلال الأيام المقبلة.
آراء أخرى تستبعد سيناريو البيع
في المقابل، لا يتفق جميع المراقبين مع فرضية البيع.
فبعض المحللين يرون أن عملية النقل قد تكون مرتبطة بإدارة الضمانات المالية أو إعادة تنظيم المراكز الاستثمارية بهدف تقليل مخاطر التصفية في ظل تقلبات السوق الحالية.
وتستند هذه الرؤية إلى المناقشات الأخيرة داخل مجتمع Ethereum حول نماذج التمويل والإقراض الجديدة التي تعتمد على أدوات مالية أكثر مرونة من أنظمة الاقتراض التقليدية.
وبالتالي قد يكون الهدف من التحويل تحسين إدارة المخاطر وليس التخارج من العملة.
التحليل الفني يزيد المخاوف
جاءت هذه التطورات في وقت يشهد فيه سعر ETH تراجعًا ملحوظًا من الناحية الفنية.
فقد أشار عدد من المحللين إلى أن Ethereum كسرت مؤخرًا خط اتجاه صاعد استمر في دعم السعر لعدة سنوات، وهو ما يُنظر إليه كإشارة سلبية على المدى الطويل.
كما عادت العملة لاختبار منطقة دعم رئيسية للمرة الأولى منذ أوائل عام 2025، وسط مخاوف من تحول هذه المنطقة إلى مقاومة إذا استمر الضغط البيعي خلال الأسابيع المقبلة.
ويرى بعض الخبراء أن فقدان هذه المستويات قد يفتح الباب أمام موجة هبوط أعمق في المستقبل.
Ethereum تتراجع خلف USDT مؤقتًا
أدى الانخفاض الحاد في سعر ETH إلى حدث لافت في سوق العملات الرقمية، حيث تراجعت القيمة السوقية لـEthereum لفترة وجيزة إلى ما دون القيمة السوقية لعملة Tether المستقرة (USDT).
ومع هبوط ETH إلى مستويات قرب 1544 دولارًا، انخفضت القيمة السوقية للشبكة إلى نحو 180 مليار دولار، بينما تجاوزت القيمة السوقية لـUSDT مستوى 187 مليار دولار.
ورغم أن هذا التغيير كان مؤقتًا، فإنه يعكس حجم الضغوط التي تعرضت لها Ethereum خلال الفترة الأخيرة.
خسائر كبيرة لحاملي ETH من المؤسسات
لم تقتصر تداعيات التراجع على المستثمرين الأفراد فقط، بل امتدت إلى المؤسسات الكبرى التي تمتلك كميات ضخمة من Ethereum.
ومن أبرز هذه الجهات شركة BitMine Immersion Technologies التي تمتلك أكثر من 5.4 مليون ETH، ما يمثل نسبة كبيرة من المعروض المتداول للعملة.
ومع استمرار انخفاض الأسعار، تشير التقديرات إلى أن الشركة تواجه خسائر غير محققة بمليارات الدولارات مقارنة بقيم استثماراتها السابقة.
ماذا ينتظر ETH بعد هذه التحركات؟
يرى مراقبون أن الوجهة النهائية لـ80,001 ETH التي تم نقلها مؤخرًا قد توفر إشارة مهمة حول الاتجاه المقبل للسوق.
فإذا انتقلت العملات إلى منصات التداول، فقد تتزايد المخاوف من ضغوط بيعية إضافية، أما إذا تم استخدامها في أغراض أخرى مثل الضمانات أو إعادة الهيكلة المالية، فقد تتراجع حدة القلق الحالي.
وفي جميع الأحوال، تظل تحركات المحافظ الكبرى عاملًا مؤثرًا في معنويات المستثمرين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها ETH خلال عام 2026.



