انهيار سعر SAHARA بأكثر من 60% يثير الذعر في السوق وفريق المشروع يفتح تحقيقاً عاجلاً
خسائر تتجاوز 100 مليون دولار وسط موجة تصفيات قوية ونفي رسمي لوجود اختراق أو عمليات بيع داخلية

تعرضت عملة SAHARA التابعة لمشروع Sahara AI لانهيار حاد خلال الساعات الماضية، بعدما فقدت أكثر من 60% من قيمتها في وقت قصير، ما تسبب في محو أكثر من 100 مليون دولار من قيمتها السوقية.
وأثار هذا الهبوط المفاجئ موجة واسعة من القلق بين المستثمرين، خاصة أن الانخفاض جاء بشكل منفصل عن أداء سوق العملات الرقمية الأوسع، حيث واصل بيتكوين تحقيق مكاسب طفيفة خلال الفترة نفسها.
انخفاض حاد خلال أقل من 24 ساعة
تراجعت عملة SAHARA من مستوى يقارب 0.03965 دولار إلى أدنى مستوى تاريخي لها عند 0.01333 دولار خلال يوم واحد فقط.
ورغم تعافي السعر جزئياً لاحقاً، استقرت العملة بالقرب من 0.01781 دولار وقت إعداد التقرير، بينما قفز حجم التداول بأكثر من 250% مع ازدياد نشاط البيع والشراء بشكل كبير.
ويشير هذا الارتفاع في أحجام التداول إلى حالة من التوتر الشديد بين المستثمرين الذين سارعوا إلى إعادة تقييم مراكزهم بعد الانهيار المفاجئ.
موجة تصفيات زادت من حدة التراجع
بحسب بيانات السوق، بدأ الهبوط مع ضغوط بيعية أولية قبل أن تتحول الحركة إلى سلسلة متسارعة من التصفيات الإجبارية.
ومع تراجع السعر، بدأت أوامر وقف الخسارة بالتفعيل بشكل متتالٍ، بينما تعرضت مراكز التداول بالرافعة المالية للتصفية، ما أدى إلى زيادة المعروض في السوق وتسارع وتيرة الانخفاض.
وأدى هذا السيناريو إلى خلق حلقة ضغط بيعي متواصلة دفعت السعر إلى تسجيل مستويات منخفضة جديدة خلال فترة قصيرة.
Sahara AI تفتح تحقيقاً داخلياً
في أعقاب الانهيار، أعلن فريق Sahara AI أنه يراقب الوضع بشكل مباشر وبدأ تحقيقاً داخلياً لتحديد الأسباب الحقيقية وراء التراجع الحاد.
وأكد المشروع أنه لم يكتشف أي ثغرات أمنية أو مشاكل تقنية في عقد العملة أو المنتجات التابعة للمنصة حتى الآن.
كما أوضح الفريق أنه سيشارك نتائج التحقيق مع المجتمع فور التوصل إلى معلومات مؤكدة حول ما حدث.
نفي رسمي لاتهامات البيع الداخلي
مع انتشار الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي، تداول بعض المستثمرين فرضيات تشير إلى احتمال قيام جهات داخلية ببيع كميات كبيرة من العملة.
لكن إدارة المشروع نفت هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أن حصص الفريق والمستثمرين الأوائل لم يتم تحريكها أو بيعها على السلسلة.
وأوضحت الشركة أن التحويلات التي أثارت الجدل كانت جزءاً من عملية سيولة مخطط لها مسبقاً تتعلق بجسر نقل الأصول بين الشبكات المختلفة.
ما قصة تحويلات الـ 600 مليون توكن؟
أشارت Sahara AI إلى أنها قامت بتحويل 600 مليون توكن SAHARA إلى عقد Chainlink CCIP بهدف دعم السيولة الخاصة بالجسر الجديد.
كما أكدت أن هناك خطة لإضافة 150 مليون توكن إضافية ضمن المرحلة التالية من العملية.
وشددت الشركة على أن هذه التحويلات كانت مجدولة مسبقاً ولا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالهبوط الحاد الذي شهدته العملة.
وأضافت أن الجسر يعمل بصورة طبيعية ولم يتعرض لأي خلل أو اختراق.
دعم استثماري قوي رغم الأزمة
جاءت هذه التطورات رغم أن المشروع يحظى بدعم عدد من أبرز المؤسسات الاستثمارية في قطاع العملات الرقمية.
فقد نجحت Sahara AI سابقاً في جمع 43 مليون دولار ضمن جولة تمويل من الفئة الأولى، بمشاركة مؤسسات استثمارية بارزة في السوق.
كما حصلت العملة على إدراج في الأسواق الفورية لإحدى أكبر منصات تداول العملات الرقمية خلال عام 2025، ما ساهم في زيادة انتشارها بين المستثمرين.
ماذا ينتظر المستثمرون الآن؟
يترقب مجتمع المستثمرين نتائج التحقيق الذي يجريه فريق المشروع لمعرفة الأسباب الفعلية وراء واحدة من أكبر موجات الهبوط التي تعرضت لها العملة منذ إطلاقها.
وفي الوقت الحالي، يركز المتداولون على مراقبة مستويات السيولة وحركة المحافظ الكبرى، إضافة إلى أي تحديثات رسمية قد تكشف تفاصيل جديدة حول الحادثة.
ورغم نفي المشروع لوجود اختراق أو عمليات بيع داخلية، فإن حالة عدم اليقين ما زالت تسيطر على السوق إلى حين صدور نتائج التحقيق النهائية بشأن انهيار SAHARA المفاجئ.



