رئيس ZeroTier يحذر: تهديد الحوسبة الكمّية يتجاوز بيتكوين ويستهدف البنية المالية العالمية

خبراء يشيرون إلى أن الهجمات قد تبدأ اليوم عبر “التجميع الآن وفك التشفير لاحقًا” وسط مخاوف على بيانات المؤسسات المالية

حذّر الرئيس التنفيذي لشركة ZeroTier، أندرو غولت، من أن المخاطر المرتبطة بالحوسبة الكمّية لا تقتصر على بيتكوين فقط، بل تمتد لتشمل البنية التحتية المالية العالمية بالكامل، بما في ذلك شبكات البنوك وأنظمة الدفع بين المؤسسات.

وأشار غولت إلى أن تهديدًا أكثر إلحاحًا من كسر محافظ بيتكوين قد يكون بالفعل قيد التنفيذ، حيث يقوم بعض المهاجمين بجمع وتخزين البيانات المشفّرة اليوم بهدف فك تشفيرها في المستقبل عند تطور قدرات الحوسبة الكمّية.

هجوم “اجمع الآن وفك لاحقًا”

أوضح غولت أن ما يُعرف باستراتيجية “التجميع الآن وفك التشفير لاحقًا” أصبح محور اهتمام لدى جهات تهديد متقدمة.

وبموجب هذه الاستراتيجية، يتم اعتراض وحفظ حركة البيانات المشفرة بين المؤسسات المالية وشركات الدفع، دون الحاجة إلى فك تشفيرها في الوقت الحالي.

ويعتقد أن هذه البيانات قد تشمل رسائل بنكية، وتوقيعات رقمية، وسجلات مصادقة، والتي يمكن أن تصبح قابلة للفك مستقبلًا عند تطور تقنيات الحوسبة الكمّية.

ويؤكد غولت أن التركيز الأمني الحالي ما يزال منصبًا بشكل كبير على حماية البيانات المخزنة، بينما يتم تجاهل مخاطر البيانات أثناء انتقالها عبر الشبكات.

مخاطر تمتد إلى البنية المالية العالمية

يرى غولت أن المؤسسات المالية، بما في ذلك البنوك ومزودو خدمات الدفع ومنصات التداول، تواجه مستوى أعلى من المخاطر مقارنة بما يتم تداوله حول محافظ بيتكوين فقط.

ويعود ذلك إلى الكم الكبير من البيانات الحساسة التي يتم تبادلها يوميًا بين هذه الجهات عبر أنظمة مشفرة.

اقرأ ايضا:  Ripple تحصد إشادة Fortune كواحدة من أبرز شركات Web3 المالية في 2026

وبحسب هذا التصور، فإن أي نقطة ضعف في التشفير الحالي قد تتحول إلى ثغرة مستقبلية عند ظهور أجهزة كمّية قادرة على كسر بعض الخوارزميات التشفيرية.

بيتكوين في قلب النقاش الكمّي

تأتي هذه التحذيرات في وقت يتصاعد فيه الجدل حول مدى استعداد بيتكوين لمواجهة مخاطر الحوسبة الكمّية.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الحوسبة الكمّية المتقدمة قد تكون قادرة على استخراج المفاتيح الخاصة من المفاتيح العامة في فترة زمنية قصيرة جدًا، ما يثير تساؤلات حول أمان المحافظ غير النشطة أو القديمة.

وتقدّر بيانات تحليلية أن أكثر من 6 ملايين BTC قد تكون معرضة لمخاطر مستقبلية، بسبب ظهور مفاتيحها العامة على الشبكة، وهو ما يمثل جزءًا كبيرًا من المعروض المتداول.

كما تشير البيانات إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه المخاطر يرتبط بإعادة استخدام العناوين القديمة أو أنماط الحفظ المبكر للأصول الرقمية.

انخفاض النشاط في السوق يعمّق المخاوف

في سياق متصل، أظهرت بيانات حديثة انخفاضًا حادًا في أحجام التداول الفوري لبيتكوين خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس تراجعًا في نشاط السوق بشكل عام.

ويشير محللون إلى أن هذا الانخفاض قد يعيد السوق إلى مستويات نشاط مشابهة لفترات السوق الهابطة السابقة، ما يزيد من حالة الحذر بين المستثمرين.

هل نحن أمام تهديد مستقبلي للنظام المالي؟

رغم أن الحوسبة الكمّية لا تزال في مراحلها المبكرة، إلا أن التحذيرات المتزايدة من خبراء الأمن السيبراني تشير إلى أن الاستعداد المبكر أصبح ضرورة وليست خيارًا.

اقرأ ايضا:  المشرّعون الألمان يرفضون مقترح حزب الخضر لفرض ضرائب على أرباح الكريبتو طويلة الأجل

وفي حال تطورت هذه التقنية بالسرعة المتوقعة، فقد تواجه البنية التحتية المالية العالمية، بما فيها بيتكوين، تحديات أمنية غير مسبوقة تتطلب إعادة تصميم أنظمة التشفير بشكل جذري.

زر الذهاب إلى الأعلى