زيارة ترامب إلى الصين تثير ترقب أسواق الكريبتو.. هل يستعد BTC لموجة صعود جديدة؟
الأسواق تراقب قمة ترامب وشي جين بينغ وسط توقعات بتأثير مباشر على البيتكوين والأصول الرقمية

تتجه أنظار المستثمرين نحو الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين خلال الفترة بين 13 و15 مايو، حيث من المنتظر أن يعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لمناقشة ملفات حساسة تشمل التجارة والتكنولوجيا والاستثمارات.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية توترات جيوسياسية متزايدة، إلى جانب اضطرابات في سلاسل التوريد وأسواق الطاقة، ما يدفع المتداولين لمراقبة انعكاسات القمة على سوق العملات الرقمية، خاصة البيتكوين.
الأسواق تترقب تأثير القمة على العملات الرقمية
يرى محللون أن أي تحسن في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين قد يمنح الأسواق دفعة إيجابية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على الأصول الرقمية وعلى رأسها البيتكوين.
وخلال الفترات السابقة التي شهدت تهدئة بين واشنطن وبكين، سجلت العملات الرقمية الكبرى ارتفاعات تراوحت بين 2% و4% على المدى القصير، لكن الوضع الحالي يختلف كثيرًا عن السنوات الماضية بسبب دخول المؤسسات المالية الكبرى بقوة إلى سوق الكريبتو.
ويؤكد خبراء أن ارتباط البيتكوين بصناديق التداول الفوري ETF واستثمارات الشركات الكبرى جعله أكثر حساسية للأحداث السياسية والاقتصادية العالمية.
ملفات التجارة والتكنولوجيا تتصدر المناقشات
تركز الإدارة الأمريكية حاليًا على تقليل الاعتماد على التصنيع الصيني، خاصة في القطاعات المرتبطة بأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة.
كما تشهد المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين تصاعدًا ملحوظًا، خصوصًا بعد قيام الصين مؤخرًا بإيقاف صفقة استحواذ ضخمة لشركة ميتا بقيمة 2 مليار دولار، في خطوة تعكس استمرار القيود المفروضة على التوسع التكنولوجي بين البلدين.
وفي المقابل، تتحدث تقارير عن مناقشات تتعلق بتوسيع التعاون الاستثماري، مع توقعات بإمكانية فتح الباب أمام استثمارات تقنية مشتركة قد تصل قيمتها إلى 50 مليار دولار.
ويرى مراقبون أن أي انفراجة في تدفقات الاستثمار بين الطرفين قد تخفف الضغوط على قطاعات التكنولوجيا ومراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بتقنيات البلوكشين.
لماذا أصبح سوق الكريبتو أكثر تأثرًا بالأحداث السياسية؟
خلال الحرب التجارية السابقة بين الولايات المتحدة والصين في الفترة من 2017 إلى 2021، كان حضور المؤسسات الاستثمارية داخل سوق العملات الرقمية محدودًا نسبيًا.
أما اليوم، فتدير صناديق البيتكوين الفورية مليارات الدولارات، بينما أضافت مؤسسات مالية وشركات كبرى البيتكوين إلى ميزانياتها، ما جعل السوق أكثر تفاعلًا مع أي تغيرات اقتصادية أو سياسية عالمية.
ويعتقد محللون أن نجاح القمة في تخفيف القيود التجارية أو تحسين العلاقات الاستثمارية قد يدعم الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.
كما يركز المستثمرون بشكل خاص على أي اتفاقات تتعلق بتصدير التكنولوجيا أو استقرار سلاسل التوريد أو تخفيض الرسوم الجمركية.
دعم ترامب للعملات الرقمية يرفع الاهتمام بالسوق
يحظى موقف ترامب الداعم للعملات الرقمية باهتمام واسع داخل السوق، خاصة بعد دعمه لفكرة إنشاء احتياطي وطني من البيتكوين، بالإضافة إلى تصريحاته المتكررة حول تحويل الولايات المتحدة إلى مركز عالمي للكريبتو.
في المقابل، لا تزال الصين تفرض حظرًا صارمًا على تداول العملات الرقمية منذ عام 2021، ورغم عدم وجود توقعات بإلغاء هذا الحظر خلال القمة، فإن المستثمرين يراقبون أي إشارات إيجابية تتعلق بتقنيات البلوكشين أو البنية التحتية للأصول الرقمية.
ومن المتوقع أيضًا أن تشهد الزيارة توقيع عدة اتفاقيات تجارية تشمل صفقات زراعية وطائرات بوينغ، إلى جانب مشاركة مسؤولين تنفيذيين من شركات مالية كبرى ضمن الوفد الأمريكي.



