بيتكوين دون 90 ألف دولار وسط توتر عالمي وتراجع ETFs والأسهم الأميركية

شهدت الأسواق العالمية حالة توتر واضحة انعكست مباشرة على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات الرقمية والأسهم الأميركية. إذ هبط سعر بيتكوين إلى ما دون مستوى 90 ألف دولار، بالتزامن مع موجة نزوح قوية من صناديق التداول الفورية، وتراجع ملحوظ في مؤشرات الأسهم داخل الولايات المتحدة.
توترات جيوسياسية تضغط على الأسواق
أثارت التطورات السياسية الأخيرة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قلق المستثمرين، مع عودة الخلافات الجمركية مع الاتحاد الأوروبي، وتقارير عن ارتباطها بملف غرينلاند، إلى جانب تشديد المواقف تجاه إيران. هذه العوامل دفعت الأسواق إلى حالة من الحذر، ورفعت مخاوف اتساع النزاعات التجارية والسياسية عالميا.
هبوط بيتكوين واتساع الخسائر الرقمية
تحت هذا الضغط، تراجع سعر بيتكوين إلى 89,516 دولارا، مسجلا انخفاضا بنسبة 1.42 بالمئة خلال 24 ساعة، بحسب بيانات CoinMarketCap. كما انخفضت القيمة الإجمالية لسوق العملات الرقمية بنسبة 2.68 بالمئة إلى نحو 3.02 تريليونات دولار.
ولم يقتصر التراجع على بيتكوين، إذ هبطت إيثريوم إلى ما دون مستوى 3,000 دولار، في إشارة إلى تراجع الثقة عبر كبرى الأصول الرقمية.
نزوح حاد من صناديق ETF
أظهرت بيانات SoSoValue أن صناديق بيتكوين الفورية سجلت يوم 20 يناير 2026 صافي تدفقات خارجة بقيمة 483 مليون دولار، بينما خرج 230 مليون دولار من صناديق إيثريوم. كما شهدت منتجات ETF المرتبطة بـ XRP تدفقات خارجة بنحو 53.3 مليون دولار.
في المقابل، شكّلت صناديق Solana الاستثناء الوحيد، إذ سجلت تدفقات داخلة بقيمة 3.08 ملايين دولار، رغم تواضع الرقم مقارنة بحجم النزوح في بقية السوق.
هذا التحول السريع نحو تقليل المخاطر دفع إلى إغلاق مراكز مالية مرفوعة، ما تسبب بتصفيات بلغت 708.9 ملايين دولار، وزاد من وتيرة الهبوط في السوق الرقمية.
الأسهم الأميركية تتلقى ضربة قوية
امتد أثر القلق إلى الأسواق التقليدية، حيث خسر سوق الأسهم الأميركي نحو 1.3 تريليون دولار من قيمته. وتراجعت مؤشرات رئيسية مثل S&P 500 و**Nasdaq** إلى المنطقة السلبية مع بداية عام 2026.
تراجع ثقة المستثمرين جاء مدفوعا بمخاوف عودة الحروب التجارية، وتأثيرها المحتمل على وتيرة النمو الاقتصادي وأرباح الشركات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الجيوسياسية عالميا.



